حصار الموانئ الايرانية يهدد باسعار نفط جديدة

{title}
راصد الإخباري -

تواصل التطورات الجيوسياسية في المنطقة تاثيرها على اسواق الطاقة العالمية في ظل الحصار الامريكي على الموانئ الايرانية وتاثير ذلك على حركة الملاحة في مضيق هرمز وامدادات النفط.

كشفت خريطة تفاعلية ان حركة السفن في مضيق هرمز تراجعت بشكل ملحوظ حيث تعبر ما بين 5 الى 8 سفن يوميا مع قيود على حركة الخروج واعتراض بعض السفن المرتبطة بايران واجبارها على العودة بينما تستمر حركة محدودة للسفن المتجهة الى الداخل.

بينت مصادر أن اسعار النفط ارتفعت في الاسواق العالمية لكنها بقيت دون مستوى 100 دولار للبرميل في ظل امال بخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وايران عقب تقارير افادت بامكانية سماح طهران بمرور السفن عبر مضيق هرمز.

نقلت وكالة رويترز عن مصدر ايراني أن هذا الخيار قد يدرس اذا تم التوصل الى اتفاق يمنع تجدد النزاع.

قال محلل اسواق الطاقة بشار الحلبي ان اسعار النفط ارتفعت من مستويات تراوحت بين 60 و65 دولارا قبل الحرب الى مستويات تقترب من 100 دولار حاليا مشيرا الى ان هذا المستوى يشكل حاجزا نفسيا للاقتصاد العالمي في ظل تاثير الحصار الامريكي على الموانئ الايرانية.

اضاف الحلبي ان ايران كانت تصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميا قبل التصعيد لكن هذه الامدادات توقفت في وقت تراجعت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الى اقل من 10% من مستواها الطبيعي ما قد يرفع حجم الانقطاعات في الامدادات الى نحو 13 مليون برميل يوميا.

اوضح الحلبي ان اسعار النفط تتاثر بكمية كبيرة من المعلومات والتطورات العالمية وليس فقط بالاوضاع السياسية والامنية في الشرق الاوسط رغم ان ازمة المنطقة تتصدر المشهد كمحرك رئيسي للاسعار.

بين الحلبي أن أي مؤشرات على انفراج او تصريحات تصدر عن الاطراف المعنية تنعكس سريعا على حركة السوق لافتا الى ان الاسعار باتت تتاثر بما يعرف بشعور الاسواق تجاه التطورات الجيوسياسية الى جانب التفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي.

توقع الحلبي أن تستغرق عودة حركة الناقلات بين اسبوعين وثلاثة اسابيع اذا فتح المضيق بينما قد يحتاج تعويض نقص الامدادات الى نحو ستة اشهر.

لفت الحلبي الى ان الولايات المتحدة باتت تمتلك هامشا اكبر للتاثير في اسواق الطاقة في ظل تحولها الى منتج رئيسي مشيرا الى ان ما حدث في فنزويلا اسهم في تعزيز قدرتها على التحكم في ميزان الطاقة العالمي.

اشار الحلبي الى ان السياسات الداخلية الامريكية قد تؤثر على مستقبل الامدادات اذ قد تتجه اي ادارة ديمقراطية الى تقليل منح رخص التنقيب ضمن توجهات مرتبطة بالطاقة النظيفة.

تبقى اسواق النفط رهينة مسار التصعيد او التفاهمات السياسية في مشهد يبقي سوق الطاقة العالمي عند توازن هش بين العرض والطلب.