سرديات عمانية: استكشاف الهوية والتاريخ في أعمال سامي أبو حسين

{title}
راصد الإخباري -


عمان - 

في فعالية ثقافية جمعت بين الأكاديميين والسياسيين والمبدعين، تم تسليط الضوء على أعمال الباحث والكاتب سامي أبو حسين التي تتناول السرديات العمانية، وذلك في لقاء نظم تحت رعاية دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، وحضور معالي الدكتور ممدوح العبادي، إلى جانب نخبة من المثقفين والأكاديميين.

وشهدت الفعالية مشاركة كل من الأستاذ محمد خضير، والأستاذ علي سعادة، والمهندس شادي العلاوي، فيما اختُتمت بكلمة للأستاذ أسعد خليفة، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بدراسة السرديات العمانية بوصفها نافذة لفهم أعمق للهوية والتاريخ العماني، وتجلياتها في الإبداع المعاصر.

وقدم سامي أبو حسين في أعماله مقاربة فريدة لتصوير الواقع العماني، متجاوزاً النظرة التقليدية نحو استكشاف طبقات أعمق من الذاكرة الجماعية والفردية، إذ تمثل هذه السرديات جسوراً تربط بين الماضي والحاضر، مستلهمة التاريخ العماني الغني، سواء ما تعلق بالتجارة أو الحياة اليومية للسكان في مختلف العصور، ما يجعل النص الأدبي وسيطاً مؤثراً لإعادة بناء التجربة الإنسانية.

وأشار المشاركون إلى أن رعاية شخصيات مرموقة كالدكتور عبد الرؤوف الروابدة والدكتور ممدوح العبادي لهذه الفعالية يضفي وزناً إضافياً على أعمال أبو حسين، ويعكس بعدها الأكاديمي والثقافي، خاصة وأن الروابدة يتمتع بخبرة واسعة في الشأن العام، فيما يسهم حضور أكاديميين ومهندسين بتنوع خلفياتهم في تقديم قراءات متعددة للنص السردي، تثري النقاش وتمدد آفاق التأويل.

وأكد المتحدثون أن السرديات العمانية تلعب دوراً حيوياً في تشكيل وتعزيز الهوية الوطنية في عصر العولمة، إذ تساهم أعمال مثل أعمال أبو حسين في استعادة الذات والتأكيد على الخصوصيات الثقافية، وتتيح للأجيال الشابة فرصة التواصل مع تراثهم، كما تقدم للعالم الخارجي صورة أكثر عمقاً عن عمان تتجاوز الصور النمطية.

من جانبه، شدد الأستاذ أسعد خليفة في كلمته الختامية على أن الاهتمام بالسرديات المحلية ليس مجرد تقدير للفن، بل هو استثمار في رأس المال الثقافي والتنمية المستدامة، داعياً إلى مزيد من الدعم لهذه الأعمال التي تسهم في تعزيز السياحة الثقافية والإبداع، وبناء مجتمع أكثر وعياً بذاته وبالآخرين.

ويذكر أن هذه الفعالية تأتي في سياق اهتمام متزايد بالأدب والثقافة العمانية، وتُعد أعمال سامي أبو حسين علامة فارقة في المشهد الثقافي، حيث تسهم في تعزيز الفهم العميق للثقافة العمانية محلياً ودولياً، وتشكل دعوة للتأمل في الذات والاحتفاء بالهوية وتوسيع آفاق المعرفة.