غداً الذكرى 27 للجلوس الملكي لـ صاحب الجلالة
راصد الإخباري -
عمان 8 حزيران 2026
تصادف يوم غد الثلاثاء الذكرى السابعة والعشرين لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على العرش، في التاسع من حزيران عام 1999. ومنذ ذلك التاريخ، شهد الأردن تطورات جوهرية في مسيرة بناء الدولة الحديثة وترسيخ أسسها، في ظل نهج ملكي قوامه تعزيز سيادة القانون وتحقيق التقدم والنهضة عبر مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلى جانب إطلاق مشاريع ذات أهمية استراتيجية، وتطوير القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها.
ويظل تطوير الأردن وخدمة مواطنيه الأولوية القصوى التي يؤكدها جلالة الملك باستمرار، معرباً عن اعتزازه بما حققه الأردنيون من إنجازات على مدى هذه السنوات. ولم يقتصر هذا النهج على العاصمة فقط، بل امتد ليشمل كل محافظات وألوية وبوادي المملكة، عبر مبادرات ملكية تهدف إلى تعزيز التنمية في المجالات التعليمية والصحية والصناعية والإنتاجية، وتحفيز أفراد المجتمع على المشاركة الفاعلة لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي القطاع الصحي، يولي جلالته اهتماماً خاصاً بتحسين الخدمات من خلال بناء مستشفيات جديدة وتطوير المرافق الصحية في جميع أنحاء المملكة، إلى جانب إطلاق برامج تعزز الحماية الاجتماعية وتحسن أوضاع الأسر ذات الدخل المحدود. كما يحرص جلالته على إثراء المسيرة الديمقراطية وتقوية دور السلطة التشريعية باعتبارها ركيزة أساسية في البناء الديمقراطي للدولة الأردنية.
أما في الشأن الاقتصادي، فيولي جلالة الملك تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة أهمية كبرى، إيماناً بضرورة بناء اقتصاد وطني حر، واستدامة التنمية الاقتصادية، ومكافحة الفقر والبطالة، وتوفير مناخ جاذب للاستثمار. وقد أطلق جلالته مبادرات تهدف إلى تحقيق نهضة اقتصادية، وجعل الأردن بوابة للمنطقة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وفي مجال الدفاع عن قضايا الأمة، يواصل جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة، جهوده الحثيثة للدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها أولوية هاشمية أردنية لتحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين. كما يحرص جلالته على أن تبقى مؤسسات الجيش العربي والأجهزة الأمنية في الطليعة من حيث الإعداد والتدريب والتأهيل.
من جانبها، تواصل جلالة الملكة رانيا العبدالله، منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، جهودها المخلصة في دعم المبادرات المساندة لرؤية جلالته في مختلف القطاعات، ولا سيما في مجالي التعليم والتنمية. وتحرص جلالتها، من خلال تواصلها المستمر مع المواطنين في مختلف محافظات المملكة، على رعاية المشاريع والأفكار الريادية لأبناء وبنات المجتمعات المحلية، بما يعزز تمكين المرأة والشباب ويدعم القطاعات الإنتاجية والإبداعية والثقافية.
وتدعم جلالة الملكة الأولويات التنموية للمجتمعات المحلية عبر منظومة مؤسسية تضم عدداً من المبادرات والمؤسسات التي تحظى برعايتها، مثل مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، ومؤسسة نهر الأردن، وصندوق الأمان لمستقبل الأيتام، والجمعية الملكية للتوعية الصحية، ومتحف الأطفال، ومبادرة مدرستي، وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، والمجلس الوطني لشؤون الأسرة. كما تسهم جلالتها من خلال نشاطاتها الخارجية في إيصال الصوت والموقف الإنساني للأردن، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأردنية ونظيراتها الدولية، بما ينسجم مع جهود جلالة الملك ويعكس ثوابت الدولة الأردنية.
ويبدو هذا النهج جلياً في مواقف وخطابات جلالتها في المحافل الدولية، من خلال دعواتها المتواصلة لصون حقوق الأطفال والنساء في الحياة والحماية، والتحذير من تداعيات تراجع الثقة بالقانون الإنساني الدولي نتيجة ازدواجية المعايير تجاه الأقليات والمستضعفين، وما قد يفضي إليه ذلك من اتساع مظاهر الفوضى وعدم الاستقرار عالمياً. وفي إطار جهودها المستمرة لنقل الصورة الوطنية المشرقة، تواصل جلالة الملكة رانيا العبدالله الترويج للمقومات السياحية في الأردن، والدعوة إلى زيارته والتعرف على إرثه التاريخي والثقافي الغني.







