نموذج ماكدونالدز في انتاج الصواريخ الامريكية لتعزيز الجاهزية العسكرية
تتجه الولايات المتحدة نحو اعادة صياغة استراتيجيتها في انتاج الصواريخ الحربية عبر التحول من تصنيع الاسلحة عالية التكلفة وبطيئة الانتاج الى نماذج ابسط واقل تكلفة يمكن انتاجها بكميات كبيرة وفي فترات زمنية قصيرة. وتاتي هذه الخطوة في محاولة لتعزيز الجاهزية العسكرية بعد تراجع المخزونات نتيجة الصراعات الاخيرة.
كشفت تقارير صحفية ان شركات الدفاع الناشئة تقود هذا التحول من خلال انشاء ورش انتاج معيارية يمكن توسيعها بسرعة في اوقات الحروب بما يشبه نموذج مطاعم الوجبات السريعة في سرعة التوسع وهو ما دفع مسؤولين لوصفها بنموذج ماكدونالدز لصناعة الصواريخ.
اوضح تقرير ان وزارة الحرب الامريكية تواجه تحديات متزايدة في تعويض مخزونات الذخائر حيث لا تنتج الولايات المتحدة حاليا سوى نحو 600 صاروخ توماهوك سنويا بتكلفة تصل الى 2.6 مليون دولار للصاروخ الواحد بينما تبلغ تكلفة صواريخ اخرى مثل جيه ايه اس اس ام ونحو 1.9 مليون دولار وصواريخ بي ار اس ام نحو 1.6 مليون دولار.
قال مايكل هورويتز المسؤول السابق عن الابتكار الدفاعي في البنتاغون ان الترسانة الامريكية تعتمد بصورة شبه كاملة على انظمة تسليح باهظة الثمن وصعبة التصنيع مبينا ان طبيعة الحروب الحديثة تفرض التحول الى انتاج اسلحة اقل كلفة واكثر قابلية للتصنيع السريع.
اضافت شركة كو اسباير انها تعمل على تطوير صواريخ لصالح البنتاغون حيث انجزت تصميم اول صاروخ في غضون 4 اشهر فقط معتمدة على خطوط انتاج بسيطة لا تحتاج لمعدات معقدة واستخدام فنيين مدربين على التجميع اليدوي بجانب تقنيات الطباعة ثلاثية الابعاد ومكونات تجارية جاهزة لتقليل التكلفة.
كشفت بيانات ان شركة كاستيليون حصلت على عقد لانتاج اكثر من 12 الف صاروخ فرط صوتي خلال خمس سنوات مستهدفة انتاج 6 الاف صاروخ سنويا بتكلفة تقارب 400 الف دولار للصاروخ الواحد مع خطط لتوسيع المصانع.
اظهر خبراء ان الحرب في اوكرانيا والمواجهات الاخيرة ابرزت اهمية امتلاك مخزونات كبيرة من الصواريخ منخفضة التكلفة بعدما تبين ان الاستنزاف يعتمد على حجم الانتاج بقدر اعتماده على التكنولوجيا مع الاشارة الى تقديرات حذرت من استنفاد المخزونات الامريكية خلال اسابيع في حال اندلاع مواجهة واسعة.
بين محللون ان نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب تغييرا في فلسفة المشتريات العسكرية بحيث يقبل البنتاغون استخدام صواريخ اقل دقة نسبيا مقابل كونها ارخص واسهل انتاجا بما يسمح ببناء مخزونات ضخمة قادرة على دعم الحروب طويلة الامد.







