شركة ويف البريطانية تقتحم سوق القيادة الذاتية بمنافسة قوية لتسلا

{title}
راصد الإخباري -

برزت شركة ويف البريطانية الناشئة كلاعب محوري في سباق تطوير تقنيات القيادة الذاتية العالمي، وذلك بعد نجاحها في إبرام اتفاقيات استراتيجية مع كبرى شركات السيارات مثل ستيلانتيس ونيسان. وكشفت الشركة عن خططها لتزويد مركبات هذه الشركات بأنظمة قيادة متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة مباشرة تستهدف منافسة حلول شركة تسلا وشركة وايمو التابعة لألفابت.

وأعلنت ستيلانتيس أنها ستبدأ بدمج نظام السائق الذكي في علاماتها التجارية التي تشمل جيب وكرايسلر ودودج ورام، بينما تستعد نيسان لإطلاق هذه التقنية في اليابان. وأوضحت الشركة أن النظام يتيح قيادة السيارة على الطرق السريعة وداخل المدن دون الحاجة لاستخدام اليدين، مع ضرورة بقاء السائق متيقظا للتدخل عند الضرورة، وهو نهج مشابه لنظام القيادة الذاتية الكاملة تحت الإشراف الذي تطوره تسلا.

وبينت الشركة أنها تراهن على نموذج عمل يعتمد على بيع تقنيتها لمصنعي السيارات بدلا من إنتاج سيارات خاصة بها، مما يمنحها انتشارا أوسع في الأسواق العالمية. وأضافت أن النظام يعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي يتعلم من ملايين تجارب القيادة الحقيقية، متجاوزا الطرق التقليدية التي تعتمد على البرمجيات ذات القواعد المبرمجة مسبقا، مما يمنحها قدرة فائقة على التكيف مع مختلف البيئات دون الحاجة لخرائط تفصيلية.

وأظهرت البيانات المالية أن الشركة جذبت استثمارات ضخمة بلغت 1.05 مليار دولار في وقت سابق، قبل أن تحصل على تمويل إضافي رفع تقييمها إلى 8.6 مليارات دولار، بمشاركة أسماء عالمية مثل مايكروسوفت وإنفيديا وأوبر وستيلانتيس ونيسان. ورغم هذا النجاح، قال خبراء إن نهج ويف لا يزال يثير نقاشات تقنية، حيث تفضل شركات أخرى أنظمة هجينة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والخرائط عالية الدقة لضمان مستويات أمان إضافية.

وأوضحت ويف أنها تعتمد على الكاميرات والرادارات بدلا من مستشعرات ليدار المكلفة، في حين تخطط ستيلانتيس ونيسان لدمج مستشعرات ليدار في سياراتهما التجارية لتعزيز السلامة. وتستعد الشركة حاليا لإطلاق تجارب لسيارات أجرة ذاتية القيادة بالتعاون مع أوبر في لندن خلال الصيف الحالي، في مسعى لتوسيع خدماتها عالميا.