نزيف بورصة لندن يتواصل مع تزايد الاستحواذات وضعف الاكتتابات

{title}
راصد الإخباري -

تشهد سوق الاسهم البريطانية تراجعا مستمرا في عدد الشركات المدرجة بوتيرة متسارعة نتيجة تزايد صفقات الاستحواذ مقابل ضعف ملحوظ في الاكتتابات العامة الاولية. واظهرت بيانات حديثة ان النصف الاول من العام الحالي شهد 29 عرض استحواذ على شركات بريطانية بقيمة وصلت الى 61 مليار جنيه استرليني في اتجاه يعكس التحديات الجوهرية التي تواجه اسواق المال في بريطانيا مقارنة بنظيرتها الامريكية.

وكشفت البيانات ان اجمالي صفقات الاستحواذ منذ بداية عام 2023 بلغ نحو 165 مليار جنيه استرليني عبر 154 عملية استحواذ بينما اقتصرت حصيلة الاكتتابات العامة على 11 شركة فقط بقيمة لم تتجاوز 6 مليارات جنيه استرليني. واوضحت الارقام ان الفجوة بين الشركات الخارجة من السوق والشركات الجديدة تتسع بشكل لافت مما يضعف جاذبية السوق المحلية.

وبين محللون ان انخفاض تقييمات الاسهم البريطانية جعلها هدفا مغريا للمستثمرين الاستراتيجيين وصناديق الاستثمار المباشر. واضاف الخبراء ان توجه مديري الاصول لقبول عروض الشراء بدلا من الاحتفاظ باستثمارات طويلة الامد يعود جزئيا الى ضعف التدفقات الاستثمارية المحلية وضغوط استرداد الاموال.

واشار تقرير الى ان التحديات لا تقتصر على سوق المال فحسب بل تمتد لتؤثر على الاقتصاد البريطاني بشكل عام. واوضح التقرير ان الفارق الضريبي بين بريطانيا والولايات المتحدة حيث تفرض بريطانيا ضريبة دمغة بنسبة 0.5% على شراء الاسهم يعد عاملا معيقا للاستثمار مقارنة بالسوق الامريكية التي لا تفرض رسوما مماثلة.

وذكرت التحليلات ان السلطات البريطانية تسعى جاهدة لتنشيط اسواق المال المحلية عبر اصلاحات تهدف الى تعزيز الجاذبية الاستثمارية. واكد المراقبون ان استمرار نزيف الشركات المدرجة يتطلب خطوات حاسمة لمواجهة المنافسة المتزايدة من الاسواق الدولية التي توفر تقييمات اعلى وتكاليف تمويل اقل للشركات.