منتدى الاستراتيجيات الاردني: تسجيل الشركات يعكس حيوية القطاع الخاص
قال منتدى الاستراتيجيات الاردني ان مراقبة وتيرة تسجيل الشركات في الاردن تعد مؤشرا جوهريا لقياس مدى حيوية القطاع الخاص وقدرته على خلق انشطة اقتصادية جديدة. واضاف ان هذا النشاط يعكس بوضوح مستوى الثقة في بيئة الاعمال ومدى تطور التسهيلات التنظيمية التي تدفع المستثمرين نحو تحويل مبادراتهم الى مشاريع ريادية ناجحة.
واوضح المنتدى في تقريره ان مؤشر كثافة الاعمال الصادر عن البنك الدولي يوفر اداة قياس دقيقة تمكن الدول من فهم ادائها الاقتصادي عبر الزمن. وبين ان هذا المؤشر يتيح فهم واقع الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الاردن وموقعها ضمن اطار منهجي موحد يعزز من قدرة الاقتصاد على توسيع قاعدة الشركات المنظمة.
وكشفت البيانات ان عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة المسجلة في الاردن سجل ارتفاعا ليصل الى اكثر من خمسة الاف شركة خلال العام الحالي وهو اعلى مستوى له منذ عقد. واشار المنتدى الى ان متوسط عدد الشركات الجديدة المسجلة في السنوات الاخيرة شهد تحسنا ملحوظا مقارنة بالفترات السابقة مما يعكس ديناميكية متصاعدة في تأسيس الاعمال.
وذكر المنتدى ان الاردن لا يزال يسجل مستويات منخفضة نسبيا على مؤشر كثافة الاعمال الجديدة مقارنة بالمتوسط العربي. واضاف ان متوسط كثافة الاعمال في المملكة بلغ نحو 0.55 شركة لكل الف فرد في سن العمل وهو اقل من المتوسط العربي البالغ 1.04 شركة مما يستدعي جهودا اضافية لتوسيع القاعدة الاقتصادية.
واظهرت التحليلات ان وتيرة تسجيل الشركات ظلت اعلى من وتيرة اغلاقها خلال العقد الاخير. واوضح المنتدى ان صافي دخول الشركات الجديدة يشير الى تحسن في حركة السوق رغم الاضطرابات الاقتصادية. واكد ان التحدي الحقيقي يكمن في تسهيل انتقال الانشطة الى الاطار المنظم وخفض متطلبات الامتثال.
وبين المنتدى وجود فجوة في ملكية الشركات بحسب الجنس حيث تراوحت حصة الاناث في ملكية الشركات الجديدة بين 15.9 بالمئة و19.8 بالمئة خلال الفترة الماضية. واشار الى ان مشاركة المرأة في ادارة الشركات شهدت تحسنا تدريجيا لتصل الى 12.3 بالمئة في العام الحالي وهو اعلى مستوى مسجل مما يعد مؤشرا ايجابيا يتطلب استدامة الدعم.
واكد المنتدى ان تعزيز ريادة الاعمال النسائية يتطلب معالجة العوائق الفعلية مثل الوصول الى التمويل والضمانات والمعرفة القانونية. واوضح ان تطوير البيئة التنظيمية عبر تبسيط اجراءات التسجيل وخفض الكلف يعد ركيزة اساسية لزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
واضاف ان النظام المعدل لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية يمثل فرصة مهمة لتسريع الاجراءات وتقليل الكلف. وخلص المنتدى الى اهمية تطوير اطار دوري لقياس اثر الاصلاحات التنظيمية لضمان نجاح السياسات العامة في تعزيز ديناميكية الاستثمار والتشغيل في المملكة.







