تعاون عسكري استراتيجي بين مصر وتركيا في ظل توترات اقليمية متصاعدة

{title}
راصد الإخباري -

بدأ وزير الدفاع المصري اشرف سالم زاهر زيارة رسمية الى تركيا تلبية لدعوة نظيره التركي يشار غولر وذلك في خطوة تعكس مستوى متقدما من التنسيق العسكري بين البلدين. واوضح بيان صادر عن الجيش المصري ان الزيارة تهدف الى اجراء مباحثات موسعة لدعم افاق التعاون العسكري المشترك في مجالات عدة.

كشف خبراء ان هذه الزيارة تعد الاولى من نوعها لوزير دفاع مصري منذ عام 2013 وتأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة توترات اقليمية متصاعدة. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة بين القاهرة وانقرة وجود رغبة مشتركة لتعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات الامنية في شرق المتوسط.

بين اللواء عادل العمدة المستشار في الاكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية ان هذا التقارب تحول الى تعاون مؤسسي يشمل اتفاقات دفاعية واجتماعات دورية وتدريبات مشتركة. واشار الى ان الزيارة تحقق اهدافا استراتيجية وامنية وصناعية تساهم في تغيير موازين القوى الاقليمية.

اضاف الباحث في الشأن التركي طه عودة اوغلو ان التعاون العسكري تصاعد بشكل ملحوظ منذ عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين. وبين ان التنسيق يشمل مجالات تدريبية وصناعية متطورة منها التصنيع المشترك للطائرات المسيرة وانضمام مصر لبرنامج الطائرات الشبحية التركية.

قال العمدة ان اسرائيل تراقب هذا التقارب بريبة كبيرة نظرا لكون مصر وتركيا تمتلكان اكبر قوتين عسكريتين في المنطقة. واكد ان السياسة المصرية تقوم على تنويع الشراكات العسكرية وحماية استقلالية القرار الاستراتيجي بعيدا عن اي تحالفات موجهة ضد طرف بعينه.

اوضح اوغلو ان التنسيق المتزايد بين القاهرة وانقرة يهدف بالدرجة الاولى الى حماية المصالح المشتركة والقيام بادوار فاعلة في تهدئة التوترات الاقليمية. وتوقع خبراء ان تشهد المرحلة المقبلة توسيع نطاق المناورات العسكرية والتعاون في التكنولوجيا الدفاعية لتعزيز امن البحر الاحمر وشرق المتوسط.