استطلاع يكشف استقرار نمو الاقتصاد المصري رغم التحديات الاقليمية
كشفت نتائج استطلاع حديث عن استقرار توقعات النمو الاقتصادي في مصر خلال الاشهر الثلاثة الماضية مع تعديل طفيف في تقديرات التضخم نحو الارتفاع. واظهرت البيانات ان الاقتصاد المصري ابدى متانة ملحوظة في مواجهة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط مقارنة بالتوقعات الاولية.
اوضح متوسط توقعات 15 خبيرا اقتصاديا ان الاقتصاد المصري حقق نموا بنسبة 4.8 بالمئة في السنة المالية المنتهية في حزيران وهو ما يشكل ارتفاعا طفيفا عن التقديرات السابقة البالغة 4.6 بالمئة. وبينت التوقعات تباطؤ النمو إلى 4.5 بالمئة في السنة المالية المقبلة قبل ان يعاود التسارع ليصل الى 5.3 بالمئة و5.5 بالمئة في السنوات اللاحقة.
اشار الخبراء الى ان الاقتصاد تجاوز التوقعات في الربع الممتد من كانون الثاني الى اذار مسجلا نموا بنسبة 5 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي رغم اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات اسعار النفط المرتبطة بالنزاعات الاقليمية. واكد البنك المركزي في وقت سابق ان متوسط نمو الناتج المحلي الحقيقي بلغ نحو 5 بالمئة للسنة المالية المنتهية في حزيران.
اضاف الاستطلاع ان مصادر العملة الصعبة حافظت على قوتها حيث ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 31.2 بالمئة لتصل الى نحو 43.1 مليار دولار. واظهرت الارقام تعافي عوائد السياحة وايرادات قناة السويس بالتوازي مع ارتفاع احتياطيات النقد الاجنبي لتصل الى 55 مليار دولار بحلول نهاية حزيران.
بين صندوق النقد الدولي ان تأثير الازمات الاقليمية على الاقتصاد المصري ظل تحت السيطرة نسبيا مشيرا الى التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء يتيح تمويلا بقيمة 1.6 مليار دولار. وفي المقابل توقع الاستطلاع ان يبلغ متوسط التضخم 13.5 بالمئة في السنة المالية 2026-2027 قبل ان ينخفض تدريجيا في السنوات التالية.
كشف المحللون ان سعر العائد على الاقراض لليلة واحدة قد يصل الى 16 بالمئة بنهاية 2026-2027 مقارنة بالسعر الحالي البالغ 20 بالمئة. واوضح الخبراء ان سعر صرف الجنيه يتوقع ان يصل الى 49 مقابل الدولار بنهاية ذات الفترة.
قال الخبير الاقتصادي دومينيك بارتوس ان اقتصاد مصر لا يزال في مرحلة توسعية وقد تجاوز الصدمات الخارجية بافضل مما كان يخشى في وقت سابق. واختتم محذرا من ان حالة الضبابية العالمية قد تستمر في التأثير على معدلات الصادرات وحجم الاستثمار في البلاد.







