استقرار نمو الاقتصاد المصري رغم التحديات الاقليمية
كشفت بيانات استطلاع حديث عن استقرار توقعات نمو الاقتصاد المصري بشكل عام خلال الاشهر الثلاثة الماضية رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة. واظهرت النتائج ان الاقتصاد اثبت متانة ملحوظة في مواجهة تداعيات حرب الشرق الاوسط مقارنة بالتوقعات الاولية التي كانت اكثر تشاؤما.
وبينت تقديرات 15 خبيرا اقتصاديا ان الاقتصاد المصري سجل نموا بنسبة 4.8 في المائة خلال السنة المالية المنتهية في يونيو. واوضح الخبراء ان هذا الرقم يمثل ارتفاعا طفيفا عن التوقعات السابقة التي اشارت الى 4.6 في المائة. وتوقع المحللون تباطؤ النمو الى 4.5 في المائة في السنة المالية المقبلة قبل ان يعاود التسارع ليصل الى 5.3 في المائة في 2027.
واظهرت البيانات الرسمية ان الاقتصاد تجاوز التوقعات في الربع الاول من العام الجاري بنمو بلغ 5 في المائة رغم اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع اسعار النفط. واضاف البنك المركزي في وقت سابق ان متوسط نمو الناتج المحلي الحقيقي بلغ نحو 5 في المائة للسنة المالية المنتهية في يونيو.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان مصادر العملة الصعبة لم تشهد تراجعا حيث ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 31.2 في المائة لتصل الى نحو 43.1 مليار دولار. واشارت البيانات الى تعافي عوائد السياحة وايرادات قناة السويس بالتزامن مع ارتفاع احتياطيات النقد الاجنبي لتصل الى 55 مليار دولار بحلول نهاية يونيو.
وذكر صندوق النقد الدولي ان تأثير الحرب على الاقتصاد المصري لا يزال تحت السيطرة نسبيا مع التوصل الى اتفاق على مستوى الخبراء يتيح تمويلا بقيمة 1.6 مليار دولار. وفي المقابل عدل الخبراء توقعات التضخم بالزيادة لتصل الى 13.5 في المائة في السنة المالية 2026-2027 قبل ان يتجه للانخفاض تدريجيا في السنوات التالية.
واوضح المحللون ان سعر العائد على الاقراض لليلة واحدة قد يصل الى 16 في المائة بنهاية السنة المالية 2026-2027. وتوقع الخبراء ان يستقر سعر صرف الجنيه عند 49 مقابل الدولار بحلول نهاية السنة المالية ذاتها. وقال دومينيك بارتوس الخبير الاقتصادي في مؤسسة موديز اناليتكس ان الاقتصاد المصري لا يزال في مرحلة توسعية وتجاوز الصدمات الخارجية بشكل افضل مما كان متوقعا سابقا.







