الاردن يواجه تحديات امنية متصاعدة مع استمرار هجمات المسيرات
كشفت مصادر رسمية اردنية ان البلاد تعاملت خلال الايام العشرة الماضية مع هجمات لم تتجاوز في حدتها ذروة الاعتداءات السابقة، مؤكدة ان سلاح الجو الملكي اعترض اليوم طائرتين مسيرتين استهدفتا اراضي المملكة. واوضح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية ان عملية الاعتراض والاسقاط تمت بنجاح دون تسجيل اي اصابات بشرية او اضرار مادية.
واشار المصدر الى ان الدفاعات الجوية الاردنية اسقطت المسيرتين داخل اراضي المملكة، مبينا ان ذلك ينهي الشائعات التي تداولتها بعض الاطراف حول هذه الحادثة. ولفتت مصادر مطلعة الى ان نشاط ميليشيات عراقية محسوبة على ايران قد يكون وراء محاولة الهجوم، في وقت ابدت فيه اوساط محلية تفاؤلا بجدية الوعود العراقية الرسمية بحصر السلاح بيد الدولة والابتعاد عن التأثير الايراني.
واضافت المصادر ان طهران رفعت من وتيرة اعتداءاتها في الاونة الاخيرة، مما دفع الاردن لدراسة سيناريوهات المخاطر واستمرار التصعيد. واظهرت التقديرات ان عمان تدرك جيدا بنك الاهداف الايرانية، لا سيما تلك المتعلقة بالمرافق الحيوية والخدمات الاساسية كالطاقة والوقود، وسط تحذيرات من محاولات زعزعة الاستقرار عبر وكلاء اقليميين.
وبينت التحركات الميدانية ان الاردن يمارس اعلى درجات ضبط النفس، مع احتفاظه بحق الرد لحماية امنه القومي. واوضحت الاحصاءات الرسمية ان المملكة تشهد ارتفاعا في محاولات تهريب المخدرات عبر الحدود الشمالية، بالتزامن مع محاولات ميليشيات تابعة للحشد الشعبي تنفيذ عمليات اختراق على الحدود الشرقية.
وذكرت الجهات المختصة ان مركز الازمات فعل خاصية التنبيه بالخطر بعد عودة صافرات الانذار للعمل في مناطق عدة، بما في ذلك مدينة العقبة. واكدت السلطات ضرورة اتخاذ اجراءات الوقاية من شظايا الاجسام المتفجرة، مناشدة المواطنين عدم تداول الاشاعات والاخبار الكاذبة التي تستهدف التشويش على الداخل الاردني.
وكشف وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي في وقت سابق زيف السردية الايرانية التي تبرر هجماتها بوجود قواعد امريكية، موضحا ان الوجود العسكري الامريكي يقتصر على اتفاقيات تعاون طويل الامد لمكافحة الارهاب. وشدد الصفدي على ان هذه القوات تعمل ضمن مهام محددة تحترم سيادة الاردن، نافيا وجود قواعد عسكرية اجنبية على اراضي المملكة.







