مزايدات انتخابية اسرائيلية في الضفة الغربية تثير مخاوف من انتفاضة ثالثة

{title}
راصد الإخباري -

يجد المسؤولون الاسرائيليون في الضفة الغربية ساحة خصبة للمزايدات الانتخابية في ظل تنافس محتدم قبيل الانتخابات المقررة في اكتوبر المقبل. وتتزامن هذه التحركات مع تراجع اسهم الحكومة الحالية في استطلاعات الراي العام.

كشف وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير عن اقتحامه مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في قلنديا بين القدس ورام الله برفقة قوات من الشرطة. واعلن بن غفير سيطرته على الموقع مؤكدا ان اسرائيل لن تسمح لاي منظمة تورط موظفوها في انشطة معادية بالعمل او البقاء مفتوحة. ونشر الوزير صورة للعلم الاسرائيلي مرفوعا فوق المقر معتبرا ان الوكالة اصبحت تحت السيطرة.

اوضحت مصادر اممية ان تحقيقاتها خلصت الى عدم صحة المزاعم الاسرائيلية بشان تورط واسع لموظفي الوكالة في احداث السابع من اكتوبر. وبينت المنظمة ان اسرائيل لم تقدم ادلة ملموسة رغم فصلها لعدد محدود من الموظفين لاحقا. وادانت الاونروا التوغل غير المصرح به في مركز التدريب التابع لها في قلنديا.

طالبت الرئاسة الفلسطينية مجلس الامن الدولي بالانعقاد العاجل لتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على مقرات ومؤسسات الامم المتحدة. ويعد المركز الذي تمت السيطرة عليه منشاة تعليمية كبرى تضم ورش عمل وغرفا صفية ومساكن للطلاب اللاجئين وتعمل بتمويل دولي.

سجلت الاحداث ايضا قيام عضو الكنيست تسفي سوكوت باقتحام قرية مادما قرب نابلس وهدم نصب تذكاري لمقاتلين فلسطينيين بيده. واظهرت المشاهد سوكوت وهو ينفذ عملية الهدم امام جنود الاحتلال مما اثار عاصفة من الانتقادات داخل اسرائيل ودفعت الجيش لاتخاذ موقف رافض لتصرفه.

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان الجيش الاسرائيلي هو صاحب السيادة في الضفة الغربية وان اخذ القانون باليد من قبل الشخصيات العامة امر غير مقبول. واكد وزير الخارجية جدعون ساعر ان سوكوت لا يملك صلاحية السيادة في هذه المناطق. وفي المقابل شنت المعارضة الاسرائيلية هجوما عنيفا على الحكومة متهمة اياها بمحاولة اشعال فتيل حرب جديدة من اجل حصد المشاهدات السياسية.

حذر مسؤولون امنيون كبار من ان الضفة الغربية تقف على اعتاب اندلاع انتفاضة ثالثة نتيجة الانشطة التحريضية التي يقوم بها وزراء واعضاء كنيست. واكد مصدر امني ان استغلال القوات العسكرية لاغراض سياسية يضع المنطقة في ساحة قابلة للانفجار في اي لحظة.