تحديات الاقتصاد الايراني في ظل العقوبات والحرب
يواجه الاقتصاد الايراني ضغوطا متراكمة تفاقمت مع اندلاع الحرب الاميركية الاسرائيلية حيث تراجع الناتج المحلي الاجمالي وارتفع التضخم بشكل قياسي مع تدهور سعر صرف الريال مما انعكس سلبا على مستوى معيشة المواطنين.
كشفت تقارير اقتصادية ان الحرب زادت من هذه الازمات عبر استهداف منشات حيوية وفرض حصار بحري اميركي على الموانئ الايرانية مما حد من قدرة طهران على تصدير النفط والحصول على العملات الاجنبية.
اوضح وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان واشنطن تنفذ عملية انزال اقتصادي تستهدف طهران مؤكدا استمرار تشديد العقوبات حتى تغيير السياسات الايرانية في المنطقة.
بينت البيانات ان الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الضربات على مؤسسات الطاقة والبنية التحتية قدرت بنحو 270 مليار دولار في حين لا تزال ملايين البراميل من النفط عالقة على ناقلات بحرية بسبب الحصار.
اظهرت المؤشرات هبوط الريال الى مستويات قياسية وارتفاع التضخم الى 87.9 بالمئة مما دفع الاسر للاقتراض لتامين الاحتياجات الاساسية وسط نقص متزايد في الوقود وتوقعات لصندوق النقد الدولي بانكماش الاقتصاد بنسبة 5.4 بالمئة.
قال خبراء ان الصين تلعب دورا محوريا في دعم الاقتصاد الايراني باعتبارها المستورد الاكبر للنفط الايراني حيث تستوعب نحو 90 بالمئة من الصادرات عبر شبكات مالية معقدة تتجنب العقوبات المباشرة.
اضاف محللون ان استراتيجية طهران التي تطلق عليها اسم اقتصاد المقاومة تعتمد على تنويع طرق التجارة البرية والسكك الحديدية مع دول الجوار لتقليل الاعتماد على الموانئ الواقعة على مضيق هرمز.
اشار رئيس مشروع ايران في مجموعة الازمات الدولية علي واعظ الى ان الوضع الاقتصادي سيئ للغاية لكنه لا يصل الى مرحلة الانهيار الكامل نظرا لخبرة ايران الطويلة في الالتفاف على العقوبات الدولية.
اكدت القمة الاخيرة لمنظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك رغبة دول مثل روسيا والهند وباكستان في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع طهران مما يوفر لها منافذ اضافية لمواجهة الضغوط الغربية.
كشفت التطورات الميدانية في مضيق هرمز ان التوتر العسكري يرفع كلفة الطاقة عالميا مما يجعل تبعات الصراع لا تقتصر على الداخل الايراني بل تمتد لتؤثر على الاسواق العالمية والمستهلكين في الغرب.







