اتحاد المطورين العقاريين في مصر خطوة حكومية لضبط السوق وحماية حقوق المشترين

{title}
راصد الإخباري -

أثارت الخطوات الحكومية الجارية لتدشين اتحاد المطورين العقاريين في مصر تساؤلات واسعة حول قدرة هذا الكيان على ضبط فوضى السوق العقارية التي شهدت شكاوى متكررة خلال الفترة الماضية. وأوضحت وزارة الاسكان أنها تعمل حاليا على اعداد مشروع قانون لإنشاء الاتحاد تمهيدا لعرضه على الجهات التشريعية بما يضمن وضع اطار تنظيمي صارم لنشاط التطوير العقاري وتعزيز انضباط السوق.

وكشفت وزيرة الاسكان راندة المنشاوي في بيان رسمي أن القانون الجديد سيضع معايير دقيقة للانضمام الى الاتحاد بهدف ضمان انضمام الشركات الجادة والقادرة فعليا على تنفيذ مشروعاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. وبينت الوزيرة أن الشركات التي يثبت تعثرها او عدم التزامها بتسليم الوحدات في المواعيد المحددة لن تستوفي معايير العضوية في هذا الكيان الجديد.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في وقت سابق تعليقا على أزمات التأخير في تسليم الوحدات ان الدولة ملتزمة بتطبيق القانون على المخالفين وحماية حقوق الناس ومصداقية الدولة تجاه المتعاقدين. وأضاف السيسي ان كل من حصل على أموال المواطنين ملزم بتنفيذ التعاقد في توقيته المحدد والا ستتخذ الدولة الاجراءات القانونية اللازمة.

وأظهر الباحث الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي تأييده لهذه الخطوة مشيرا الى ان الاتحاد سيعمل على تنظيم العلاقة بين المطور والمواطن والحكومة في آن واحد. وتوقع عبد النبي أن يسهم هذا التوجه في دعم كبار المطورين ذوي الملاءة المالية العالية بينما قد يؤدي الى خروج صغار المطورين المتعثرين من السوق العقارية.

ومن جانبه أوضح المسوق العقاري انس الكيلاني أن الأزمة لا تقتصر فقط على صغار المطورين بل شملت بعض الشركات الكبرى التي تعثرت في ظل الضغوط الاقتصادية وتضاعف تكاليف المشاريع. وأضاف الكيلاني أن أي محاولة رسمية لتنظيم السوق تعد خطوة ايجابية لاستعادة الفرص الاستثمارية التي تأثرت سلبا خلال الفترة الماضية.

وتسعى الحكومة المصرية من خلال هذا القانون الى بناء سوق عقارية أكثر شفافية وانضباطا مع التأكيد على أن الهدف ليس تقييد النشاط بل وضع قواعد عادلة تضمن المنافسة بين الشركات الجادة. ومن المقرر أن يخضع مشروع القانون لدورته البرلمانية المعتادة في مجلس النواب قبل اقراره بشكل نهائي دون تحديد مدى زمني محدد لصدوره.