توقعات رفع الفائدة الاميركية تقفز الى 90 بالمئة قبل قرار الفيدرالي

{title}
راصد الإخباري -

تتجه انظار الاسواق العالمية اليوم الاربعاء نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي في ظل تحول لافت في توقعات مسار اسعار الفائدة بعد ان قفزت احتمالات رفعها الى نحو 90 بالمئة مدفوعة بتسارع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة في وقت اخترق فيه عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات حاجز 5 بالمئة للمرة الاولى منذ فترة طويلة.

اوضح المحللون ان ارتفاع هذه الاحتمالات لا يعني ان القرار اصبح محسوما بشكل نهائي حيث تعكف لجنة السوق المفتوحة على دراسة المعطيات الاقتصادية خلال اجتماعها المستمر حاليا على ان يتم الاعلان عن القرار الرسمي لاحقا مع بقاء خيار تثبيت الفائدة قائما في حال رأت اللجنة ان المخاطر الاقتصادية لا تستدعي مزيدا من التشديد النقدي.

بينت البيانات ان الفائدة الاميركية تبلغ حاليا نطاق 3.50 بالمئة الى 3.75 بالمئة وسط ترجيحات بان يتجه المجلس في حال قرر الرفع الى زيادة بمقدار 25 نقطة اساس لتصل الى نطاق 3.75 بالمئة الى 4.00 بالمئة وهو ما يلقي بظلاله على السياسة النقدية في الاردن نظرا لارتباط الدينار بالدولار مما يجعل التطورات الاميركية عنصرا مؤثرا في حسابات البنك المركزي الاردني.

كشفت استطلاعات الرأي عن انقلاب سريع في توقعات الاسواق خلال اقل من اسبوع اذ اظهر استطلاع حديث ان نسبة كبيرة من الاقتصاديين باتت تتوقع رفع الفائدة بعد ان كانوا يرجحون التثبيت قبل صدور بيانات التضخم الاخيرة التي اشارت الى ارتفاع مؤشر اسعار المستهلكين بنسبة 0.4 بالمئة على اساس شهري.

اضاف التقرير ان اسعار البنزين والطاقة سجلت ارتفاعات ملحوظة ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية مما دفع الفيدرالي للتعامل مع واقع اقتصادي اكثر تعقيدا خاصة مع بقاء التضخم اعلى من مستهدف 2 بالمئة وتزايد المخاوف من انتقال هذه الضغوط الى قطاعات اخرى من الاقتصاد.

اشارت محاضر الاجتماعات السابقة للجنة السوق المفتوحة الى وجود انقسام بين الاعضاء حول وتيرة التشديد النقدي مما يؤكد ان خيار الرفع كان حاضرا حتى قبل صدور البيانات الاخيرة بينما تساهم عوائد السندات المرتفعة في زيادة تكاليف التمويل عالميا مما يضع الفيدرالي امام معادلة صعبة توازن بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.