منظمة التجارة العالمية تحذر من انهيار النظام التجاري وتدعو لاصلاحات عاجلة

{title}
راصد الإخباري -

دعت منظمة التجارة العالمية اعضاءها الى ضرورة اصلاح قواعد التجارة الدولية بشكل عاجل. مبينا ان الفشل في اتخاذ هذه الخطوات قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مزيد من الانقسام والتشرذم. واوضحت المنظمة في تقريرها الحديث ان هذا الوضع يهدد بخفض الانتاج الاقتصادي العالمي والحاق اضرار جسيمة بالدول الاكثر فقرا.

وكشفت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها ان القواعد التجارية الراهنة تواجه صعوبة متصاعدة في مواكبة تحولات موازين القوى الاقتصادية وصعود السياسات الصناعية واتساع نطاق التجارة الرقمية. واضافت ان تصاعد التوترات السياسية بين القوى الكبرى يفاقم من هذه التحديات في ظل اخفاق الدول الاعضاء في التوصل الى حزمة اصلاحات شاملة خلال الاجتماعات الوزارية الاخيرة.

واظهرت نماذج تحليلية اعدها اقتصاديون في المنظمة ان انقسام العالم الى كتل جيوسياسية متنافسة قد يؤدي الى تراجع الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنسبة 5.1 في المئة وانخفاض الصادرات العالمية بنسبة 18.6 في المئة بحلول منتصف القرن الحالي. واشار التقرير الى انه في حال انهيار التعاون متعدد الاطراف واستبداله بشبكة متفرقة من الاتفاقيات قد تتفاقم الخسائر لتصل الى تراجع الناتج المحلي بنسبة 6.9 في المئة وانخفاض الصادرات بنحو 27 في المئة.

واكد كبير الاقتصاديين في المنظمة روب ستايغر ان نظام التجارة العالمي يقف عند منعطف حاسم. موضحا ان القواعد الحالية تتعرض لضغوط متصاعدة تترك اثرا ملموسا على ارض الواقع. وشدد على ان السيناريوهات تشير الى ان التكاليف الاقتصادية ستكون كبيرة للغاية في حال انهيار النظام متعدد الاطراف.

وبين ستايغر ان الاتفاقيات التجارية الاقليمية والمبادرات المحدودة قد تسهم في تعزيز النظام التجاري لكنها قد تتحول الى كتل متنافسة تقوض الاستقرار اذا ابتعدت عن الاطار متعدد الاطراف. واوضح ان غياب اطار قوي للمنظمة قد يدفع الدول الى توجيه التجارة نحو شركاء مفضلين بدلا من المنتجين الاكثر كفاءة مع تشجيع التكتلات على اقامة حواجز جديدة.

واشار التقرير الى ان حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية بلغت مستويات غير مسبوقة مع ازدياد استخدام الحكومات للرسوم الجمركية والدعم الحكومي وقيود التصدير. واختتمت المنظمة تقريرها بالتحذير من التراجع المستمر في نسبة التجارة التي تجري وفق مبدأ الدولة الاولى بالرعاية واصفة هذا التوجه بالمقلق الذي يعكس خطرا حقيقيا على النظام التجاري العالمي.