مأساة المهاجرين الاريترين في سجون ليبيا تعذيب واغتصاب وابتزاز مالي
يواجه المهاجرون الاريترون الذين يسعون للوصول الى اوروبا مصيرا مظلما داخل سجون ليبيا حيث يجدون انفسهم رهائن تحت رحمة سجنين يطالبون عائلاتهم بدفع مبالغ مالية طائلة مقابل الافراج عنهم. وكشف مهاجرون محتجزون عن تفاصيل مروعة لرحلتهم التي تحولت الى كابوس يتضمن الاكتظاظ في الزنازين ونقص الغذاء وعمليات الاغتصاب والتعذيب الممنهج.
قال الشاب ديبيساي البالغ من العمر تسعة عشر عاما والذي فر من الخدمة العسكرية في اريتريا انه يعاني ورفاقه من ضعف شديد واعتلال في الصحة نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية. واضاف ان الزنزانات تضم اعدادا كبيرة من الاشخاص في مساحات ضيقة للغاية مع انتشار امراض معدية مثل السل والملاريا وغياب تام للرعاية الطبية والادوية.
واوضح ديبيساي ان الخاطفين قاموا ببيعه لجماعات اخرى بعد دفع فدية مالية بلغت تسعة الاف دولار لافتا الى ان عائلته لم تعد قادرة على توفير المزيد من الاموال مما ادى الى تسليمه للشرطة. وبين ان رجال الشرطة يمارسون ضدهم اشكالا من الضرب والاهانة والتعذيب المستمر في ظل غياب اي معايير انسانية للتعامل مع الموقوفين.
واظهرت تقارير اممية حديثة ان المهاجرين واللاجئين في ليبيا يتعرضون لانتهاكات ممنهجة ترتكب في ظل افلات تام من العقاب داخل مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية. واكد محتجزون ان الحراس يتركون لهم الهواتف للتواصل مع ذويهم من اجل الضغط عليهم لتوفير مبالغ الفدية المطلوبة للتحرر من هذه السجون.
وتحدث زيريسناي وهو محتجز منذ ثمانية اشهر عن ممارسات وحشية تشمل اطلاق النار على المهاجرين الذين يطالبون بالرعاية الصحية مما اسفر عن مقتل واصابة العشرات. واشار الى ان الوجبات اليومية لا تتعدى قطعة خبز وكمية قليلة من الارز مما تسبب في حالات جوع شديد بين مئات المهاجرين من اريتريا واثيوبيا الموجودين في نفس الموقع.
وكشفت لاجئة تدعى فيوري عن تعرض النساء لعنف جنسي مروع خلال فترة احتجازهن. واوضحت انها تعرضت للاغتصاب على يد حراس السجن ومهربين سابقين مؤكدة ان السجينات يعانين من الحرمان من الهواء والماء والدواء في بيئة تتسم بالقسوة وانعدام الامن.
واشار وزير الاعلام الاريترى يماني جبر مسقل في تعليق له الى ان هذه الاعمال المؤسفة تقع مسؤوليتها بالكامل على السلطات الليبية المعنية. بينما تظل سلطات شرق ليبيا صامتة تجاه هذه الاتهامات في وقت يستمر فيه المهاجرون في التمسك بحلم الوصول الى اوروبا رغم كل ما يواجهونه من مخاطر تهدد حياتهم.







