تحديات سياسية وامنية تواجه الزيدي قبيل الانسحاب الامريكي من العراق

{title}
راصد الإخباري -

عاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الى بغداد بعد جولة اوروبية شملت فرنسا والمانيا في مسعى لتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية مع الغرب. واوضح مراقبون ان هذه التحركات تأتي في وقت يواجه فيه الزيدي ضغوطا داخلية متزايدة تتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة والعلاقة مع الفصائل المسلحة.

وكشفت مصادر رسمية ان العراق وقع خلال الزيارة الى فرنسا 6 مذكرات تفاهم في قطاعات الدفاع والطاقة والطيران المدني والتعاون الاقتصادي. واضاف الزيدي في محادثاته مع المستشار الالماني فريدريش ميرتس ان التعاون سيمتد ليشمل مجالات الطاقة والامن والنقل لتعزيز الاقتصاد العراقي.

وبينت المعطيات ان هذه الجولة تاتي عقب زيارة الزيدي الى واشنطن حيث اعلن عن موعد مغادرة القوات الامريكية للعراق في 30 سبتمبر. واكد الزيدي عزمه على المضي قدما في منع اي جهة من حمل السلاح خارج مؤسسات الدولة لتعزيز السيادة الوطنية.

وقال نائب عراقي سابق ان قوى الاطار التنسيقي بدات تتخوف من التعهدات الامنية والسياسية التي قطعها رئيس الوزراء. واضاف ان هذه القوى تراقب بدقة الاشارات القادمة من الادارة الامريكية بخصوص ملف السلاح بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي.

واظهرت وزارة الخارجية الامريكية دعما واضحا لجهود الزيدي في تعزيز سيادة الدولة ومنع الهجمات داخل العراق. واشار متحدث باسم الخارجية الى ان واشنطن تدعم رؤية رئيس الوزراء لبناء شراكة قوية ومتبادلة المنفعة تخدم مستقبل العراقيين.

واوضح الكاتب فلاح المشعل ان توجه الزيدي نحو اوروبا يعد خطوة ايجابية لتنويع المصادر التجارية والصناعية. وتابع ان هذه الخطوة ستفتح اسواق جديدة للبترول العراقي رغم التحديات الامنية والسياسية التي تفرضها ظروف المنطقة.

واضاف الباحث السياسي هاني عاشور ان الزيدي انتهج سياسة جديدة تقوم على الانفتاح الاقتصادي والسياسي مع القوى الدولية. واشار الى ان الاتفاقيات الموقعة مع الدول الاوروبية والتوجهات نحو زيادة صادرات النفط تمثل استراتيجية جديدة تهدف الى النهوض بواقع العراق الاقتصادي.