مصر والسودان يجددان التحذير من المساس بالحقوق المائية في نهر النيل

{title}
راصد الإخباري -

شددت القاهرة والخرطوم على رفضهما القاطع لاي مساس بحقوقهما التاريخية في مياه النيل. واكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم خلال لقائه نظيره السوداني عصمت قرشي عبد الله في القاهرة على ان الامن المائي للبلدين يمثل خطا احمر لا يقبل التجاوز.

واوضح الوزيران ان الحفاظ على الحقوق المائية لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل نحو التنمية المستدامة شريطة الالتزام بمبادئ التعاون والتشاور وتبادل المعلومات وعدم الاضرار بمصالح الاطراف الاخرى. وكشفت المناقشات بين الجانبين عن استمرار التنسيق المشترك للتعامل مع التداعيات المرتبطة بملء وتشغيل سد النهضة الاثيوبي بما يضمن حماية مصالح الشعبين.

وبين الطرفان ان الموقف الاثيوبي لا يزال يتسم بالتعنت والقرارات الاحادية وهو ما يفاقم المخاطر والتحديات امام دولتي المصب لا سيما خلال مواسم الجفاف. واظهرت المباحثات اهمية استمرار الضغوط الدبلوماسية والتحركات الدولية لتجنب الاثار السلبية المحتملة وتفادي اي نقص في حصص المياه التي تعاني اصلا من عجز مائي.

واشار الجانبان الى تثمين قرار مجلس جامعة الدول العربية الذي اكد ان الامن المائي المصري والسوداني يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي العربي ورفضه للاجراءات الاحادية التي تستهدف المساس بالحقوق المائية. واضاف الخبراء ان مصر تمتلك ادوات متعددة للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في نهر النيل ولن تسمح لاي طرف بالسيطرة على تدفقات المياه.

وقال مراقبون ان استمرار التنسيق بين القاهرة والخرطوم يعكس توافق الرؤى حول ضرورة التوصل الى اتفاق قانوني ملزم بشان ملء وتشغيل السد الاثيوبي في اطار زمني محدد. واختتم اللقاء بالتأكيد على ان الدولة المصرية تواصل جهودها لتفادي مخاطر الجفاف والتعامل مع التحركات الاثيوبية الرامية لبناء سدود اضافية بما يضمن الحفاظ على الامن القومي المائي.