كاتب روسي يحذر من تآكل الطبقة الوسطى تحت وطاة الديون
حذر الكاتب الروسي اليكسي بيلوف من مخاطر فقدان روسيا لمكانتها في النظام الدولي متعدد الاقطاب نتيجة تآكل الطبقة الوسطى. واوضح في مقال تحليلي ان حجم القروض في البلاد سجل ارتفاعا بنسبة 41.4 بالمئة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي.
وبين بيلوف ان هذا النمو في الاقراض لا يعكس فرصا اقتصادية حقيقية للاسر بل يرتبط بعمليات اعادة التمويل ولجوء المقترضين للديون لسداد التزامات قائمة. واكد ان هذه المؤشرات تعكس تدهورا متسارعا في اوضاع المواطنين الروس في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وركود الدخول الحقيقية.
وكشف الكاتب ان البيانات الميدانية من المتاجر تظهر انفاق الروس للمبالغ ذاتها مقابل الحصول على كميات اقل من السلع الاساسية. واظهر ان زيادة الدخل في بعض القطاعات تعود الى تمديد ساعات العمل وليس لارتفاع قيمة العمل ذاته. واوضح ان التضخم الحقيقي يتجلى بوضوح في القدرة الشرائية اليومية للمواطنين.
واضاف ان هناك فجوة تتسع باستمرار بين طبقة من اصحاب النفوذ وغالبية السكان الذين يعانون لتغطية نفقاتهم. واشار الى ان ما يسمى بالطبقة الوسطى اصبحت تعتمد على اموال البنوك لتمويل نمط حياتها من مساكن وسيارات وهو ما يهدد استقرارها المالي عند حدوث اي طارئ.
واوضح بيلوف ان السياسات الحكومية تعرقل استقلالية الاعمال الصغيرة والمتوسطة. واستشهد بتصفية الاف المشاريع في قطاع الخدمات وتقليص حدود الاعفاء من ضريبة القيمة المضافة. واكد ان هذه الاجراءات تدفع السوق نحو رأسمالية الدولة الاحتكارية حيث تسيطر البيروقراطية على توزيع الموارد.
وبين الكاتب ان استمرار هذا النهج الذي يركز الاقتصاد في ايدي المسؤولين ويقضي على المبادرات الشعبية يهدد مستقبل البلاد. واختتم موضحا ان غياب طبقة وسطى مستقرة قد يحول روسيا الى دولة متوسطة المستوى بعيدا عن الطموحات الدولية الكبرى.







