مؤشرات قوية لصمود قطاع السياحة المصري رغم التوترات الاقليمية
يواصل قطاع السياحة في مصر تحقيق معدلات نمو لافتة وسط حالة من الصمود امام التحديات والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. واظهرت بيانات حديثة صادرة عن المركز الاعلامي لمجلس الوزراء المصري مؤشرات ايجابية بشان حركة السياحة الوافدة وحجم الايرادات المحققة وتوقعات المؤسسات الدولية لاداء القطاع خلال المرحلة القادمة.
كشف المركز الاعلامي لمجلس الوزراء ان قطاع السياحة والسفر المصري يمتلك قدرة كبيرة على مواصلة النمو بالتوازي مع التوسع الملحوظ في الطاقة الفندقية وزيادة اعداد الغرف المتاحة. واوضح ان عدد الفنادق الجاري انشاؤها ارتفع ليصل الى 185 فندقا باجمالي 46 الف غرفة مقارنة بـ 143 فندقا كانت تضم 33.9 الف غرفة في فترات سابقة.
قال الخبير السياحي ايمن الطرانيسي ان البيانات المتاحة تعكس طفرة غير مسبوقة في الاستثمار الفندقي في مصر لمواكبة التدفقات السياحية المتزايدة. واضاف ان هذه التوسعات اللوجستية تتزامن مع قفزة ملموسة في اعداد السائحين الوافدين وهو ما ساهم بشكل مباشر في تعظيم الايرادات السياحية المحققة في البلاد.
بينت الارقام ان عدد السياح الوافدين الى مصر ارتفع الى 12.7 مليون سائح خلال الفترة من يناير وحتى اغسطس من العام الحالي مقارنة بـ 12.2 مليون سائح خلال نفس الفترة من العام السابق. كما سجلت الايرادات السياحية ارتفاعا لتصل الى 12 مليار دولار خلال ذات الفترة مقابل 11.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
اوضح المجلس العالمي للسياحة والسفر ان القطاع في مصر يسير في مسار تصاعدي مع توقعات بنمو نسبته 3 بالمئة خلال العام الجاري رغم الظروف الاقليمية. واشار الى ان الناتج المحلي الاجمالي للقطاع مرشح للارتفاع الى 35.4 مليار دولار مع زيادة اعداد المشتغلين في هذا المجال الحيوي الى نحو 3.03 مليون مشتغل.
اكدت تقديرات صندوق النقد الدولي ان قطاع السياحة المصري ظل صامدا رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الاقليمية. وتوقع الصندوق زيادة مطردة في الايرادات السياحية لتصل الى مستويات قياسية في السنوات القادمة وصولا الى 29.8 مليار دولار بحلول عام 2031.
تستهدف الدولة المصرية وفقا لاستراتيجية وزارة السياحة والآثار الوصول باعداد السائحين الى 30 مليون سائح بحلول عام 2030. وتعتمد الخطة على تنوع المقاصد والانماط السياحية مثل السياحة الثقافية والترفيهية والعلاجية والرياضية اضافة الى تكثيف الترويج في المعارض والفعاليات الدولية لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية رائدة.







