الصين تفتح تحقيقا موسعا مع شركات ذكاء اصطناعي بشان تسرب بيانات
فتحت السلطات الصينية تحقيقا رسميا مع شركتي ديب سيك ومونشوت المتخصصتين في الذكاء الاصطناعي وذلك على خلفية مزاعم تتعلق باحتمالية تسرب بيانات صينية حساسة إلى نماذج تابعة لشركة انثروبيك الاميركية. واوضحت التقارير ان ادارة الفضاء الالكتروني الصينية تتقصى حول خروق محتملة لامان البيانات بعد ادعاءات بان الشركتين قامتا بتمرير معلومات حساسة الى نموذج كلود.
وبينت المعلومات المتوفرة ان البيانات المشتبه في انتقالها تشمل ملفات مرتبطة بالدولة الصينية والشرطة والجيش. واضافت المصادر ان التحقيق يكتسب اهمية بالغة نظرا للمكانة التنافسية التي تحظى بها هذه الشركات في وقت تسعى فيه بكين لتعزيز استقلاليتها التكنولوجية وتقليل الاعتماد على الانظمة الاجنبية.
وكشفت التحقيقات الاولية ان السلطات لم تكتف باستجواب الشركتين بل استدعت ممثلين عن كبرى شركات التكنولوجيا المحلية ومن بينها علي بابا وزيبو وسينس تايم وميني ماكس وشاومي. واظهر هذا التحرك ان السلطات الصينية تسعى لتقييم ممارسات القطاع بشكل شامل وفحص كيفية تفاعل النماذج المحلية مع الانظمة الاجنبية.
واوضحت المعطيات ان هذا الملف ياتي في ظل تزايد حدة التنافس التكنولوجي بين بكين وواشنطن حيث باتت البيانات تشكل ركيزة اساسية الى جانب الرقائق والقدرات الحاسوبية. واكدت المتابعات ان القضية تبرز مخاطر استخدام نماذج اجنبية في تطوير انظمة محلية خاصة عندما يتعلق الامر ببيانات ذات طبيعة امنية او حكومية.
وذكرت التقارير ان التحقيق لا يزال في مراحله الاولى ولم يتم التوصل الى نتائج نهائية تثبت وقوع تسريب فعلي للبيانات حتى الان. واشارت الى ان هذه التطورات تزامنت مع استعداد شركة ديب سيك للمشاركة في احاطة امام مجلس الامن الدولي حول مخاطر الذكاء الاصطناعي على الامن الدولي.
وختاما يرجح مراقبون ان تدفع هذه القضية السلطات الصينية نحو تشديد الضوابط الرقابية على كيفية تعامل شركات الذكاء الاصطناعي مع التكنولوجيا الاجنبية. ومبينة ان التحقيق يفتح جبهة جديدة في الصراع التقني بين القوتين العظميين حيث اصبح امن البيانات ساحة حاسمة قد تعيد تشكيل استراتيجيات التطوير الرقمي في المستقبل.







