تساؤلات حول مصادر تمويل مساعدات حزب الله للنازحين وسط تشكيك امريكي
اثارت خطوة حزب الله بتقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضررين تساؤلات واسعة حول مصادر هذه الاموال واليات توزيعها في ظل العقوبات الامريكية المشددة على ايران وتشديد الرقابة المالية اللبنانية على قنوات التمويل. وتتزامن هذه التطورات مع مساعي الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيد القوى الشرعية وتعزيز الرقابة على المؤسسات المالية.
واظهرت التطورات الاخيرة اتصالا هاتفيا بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ووزير الخارجية الايراني عباس عراقجي حيث جرى التداول في مستجدات المنطقة. واوضحت رئاسة الجمهورية ان الجانبين اتفقا على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية باعتبارها السبيل الانجع لوقف النزاعات القائمة.
وكشفت مصادر مطلعة ان تمويل الحزب لطالما ارتبط بالدعم الايراني المباشر والتبرعات الخارجية اضافة الى انشطة تجارية مختلفة. وفي هذا السياق تعمل السلطات اللبنانية على تحديث التشريعات المالية لا سيما القانون رقم 44 المتعلق بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب بهدف كشف المستفيدين الحقيقيين من الشركات وضبط حركة الصرافين وشركات تحويل الاموال.
وبين متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الاموال التي يعلن الحزب عن توزيعه لها غير موجودة اساسا مشككا في مصادرها. واضاف المسؤول الامريكي ان الحزب يعتمد على انشطة غير مشروعة لتعويض نقص التمويل الايراني معتبرا ان هذه المساعدات محاولة لتحسين صورته امام الراي العام لا اكثر.
واشار المتحدث الى ان واشنطن تنسق مع شركائها الدوليين لوضع خطة لدعم اعادة اعمار لبنان مؤكدا ان نزع سلاح الحزب يظل ركيزة اساسية لتحقيق الاستقرار ومنع تجدد النزاعات. وكان الحزب قد اعلن عن برنامج لدعم النازحين ببدل ايجار واثاث يصل الى 14 الف دولار بعد تقارير اعلامية تحدثت عن وصول 200 مليون دولار من طهران.
وقال مدير معهد الشرق الاوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر ان التشكيك الامريكي يعكس اطلاعا واسعا على خيوط التمويل. واضاف ان احتمال استخدام العملات المشفرة والذهب لنقل الاموال يفرض تحديات جديدة على الدولة اللبنانية التي يجب عليها تطبيق قوانين الرقابة المالية بصرامة على كافة القطاعات دون استثناء.
واكد النائب رازي الحاج ان الحزب يحاول استعادة حضوره عبر هذه المساعدات مشددا على ان المشكلة تكمن في مخاطر تبييض الاموال التي قد تضع لبنان على اللائحة السوداء الدولية. واضاف ان بقاء التمويل خارج اطار الدولة يشكل خطرا وجوديا على استقرار البلاد وعلاقتها بالمجتمع الدولي.
وختاما شدد النائب فؤاد مخزومي على ضرورة التزام الحكومة بمسؤولياتها تجاه النازحين معتبرا ان الشفافية والتحقق من مصادر الاموال يجب ان تسري على الجميع دون تمييز لتجنيب لبنان تداعيات الادراج على لوائح مجموعة العمل المالي الدولية.







