موقف لبناني موحد يتمسك ببقاء قوات اليونيفيل ويرفض الفراغ الامني في الجنوب
تصدر ملف التمديد لقوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل المباحثات الرسمية التي اجراها وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين في بيروت. واظهرت اللقاءات توافقا رسميا لبنانيا على ضرورة استمرار الدور الدولي في الجنوب اللبناني ورفض اي فراغ امني او رقابي بعد انتهاء الولاية الحالية للقوات الدولية.
واكد رئيس الجمهورية خلال استقباله لاكروا تمسك لبنان ببقاء القوات الدولية نظرا للاهمية الكبيرة للدور الذي تؤديه منذ بدء مهمتها. واشار الى ان انسحاب هذه القوات سيؤدي الى فراغ ذي انعكاسات سلبية على الوضع الامني ويحرم المنطقة من الرقابة الدولية المطلوبة. واوضح ان القوات الدولية تلعب ادوارا اجتماعية وانسانية وصحية حيوية عززت الثقة بينها وبين الاهالي في القرى الجنوبية.
وبين رئيس الجمهورية ان لبنان يتطلع الى تجاوب مجلس الامن مع الطلب اللبناني لابقاء المهمة العملانية لليونيفيل لضمان الاستقرار. وشدد على اهمية هذه القوات في تقديم الخدمات اللوجستية والانسانية للجيش اللبناني في حال تحقق الانسحاب الاسرائيلي وانتشار القوات اللبنانية على الحدود الدولية.
من جانبه قال لاكروا ان الوضع الميداني لا يزال معقدا في ظل استمرار الانشطة العسكرية وتأثيرها المباشر على السكان. واكد ان الامم المتحدة تولي اهمية قصوى لسماع صوت لبنان في مناقشات مجلس الامن باعتباره الطرف المعني مباشرة. واضاف ان الامم المتحدة ملتزمة بدعم جهود استعادة الاستقرار والسيادة اللبنانية وان مقترحات الامين العام بشأن مستقبل الوجود الاممي تأخذ بعين الاعتبار مواقف السلطات اللبنانية.
وفي سياق متصل اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسك لبنان بوحدة الموقف الرسمي تجاه ضرورة وجود القوات الدولية تنفيذا للقرار 1701. واشار الى ان اللقاءات تناولت مفاعيل القرار 2790 ودور القوات الدولية في مراقبة الحدود وتوثيق الخروقات الاسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية. ونوه بري بالتضحيات التي قدمتها اليونيفيل على مدى عقود مشددا على استمرار المساعي اللبنانية لتحرير كامل الارض وصون الحقوق السيادية.
وختم رئيس مجلس الوزراء اللقاءات بالتأكيد على رفض اي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية. واوضح سلام حاجة لبنان الملحة لقوة دولية تتولى مهام المراقبة والتواصل مشيرا في الوقت ذاته الى انفتاح لبنان على مناقشة اي صيغة دولية جديدة تضمن استمرار التفويض الصادر عن مجلس الامن الدولي.







