مستقبل المواجهة العسكرية بين ايران واسرائيل في ظل الحسابات الامريكية
تتصاعد التساؤلات حول مستقبل المواجهة العسكرية بين ايران واسرائيل في ظل الاستعدادات الجارية والتقاطعات السياسية المعقدة. وتظهر التحليلات ان المشهد الراهن يتارجح بين احتمالية فرض هدنة تمليها الحسابات الانتخابية الامريكية او التوجه نحو تسوية سياسية قد تكون الفرصة الاخيرة لتجنب صراع واسع النطاق.
كشفت تقارير صحفية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اصدر توجيهاته للجيش باعداد حملة قصف واسعة ضد اهداف ايرانية. واوضحت المعطيات ان هذه الخطوة كانت مقررة في العاشر من اكتوبر الجاري قبل ان يتم ارجاؤها نتيجة اعتراض الرئيس دونالد ترمب الذي فضل تاجيل العمليات العسكرية لما بعد الانتخابات الامريكية.
اوضح باحثون في الشؤون الاستراتيجية ان التركيز في واشنطن وتل ابيب لم يعد منصبا على احتمال تجدد الحرب فحسب. بل بات البحث يتمحور حول التوقيت الدقيق والاهداف الاستراتيجية والحدود الجغرافية المتوقعة لاي مواجهة محتملة بين الطرفين.
بين فرزين نديمي الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية ان المؤشرات تشير الى احتمالية اندلاع مواجهة كبيرة بحلول نهاية نوفمبر. واضاف ان السيناريو المحتمل قد يبدأ باستهداف مراكز القيادة والسيطرة والمنشآت النووية وصولا الى حملة قصف شاملة في حال فشل الجهود الدبلوماسية التي يراها الخبير ضعيفة الفرص.
اكد برايان كاتوليس الباحث في معهد الشرق الاوسط ان نتائج الانتخابات النصفية لن تكون العامل الحاسم في قرارات الادارة الامريكية. واشار الى ان التهديدات الايرانية تظل المحرك الاساسي للسياسة الخارجية. مبينا ان الصلاحيات التنفيذية للرئيس تمنحه القدرة على التحرك عسكريا بمعزل عن التجاذبات في الكونغرس.
كشف مايكل روبين مدير تحليل السياسات في منتدى الشرق الاوسط ان ترمب يمتلك وحده قرار الحرب بغض النظر عن المتغيرات السياسية الداخلية. واوضح ان هناك توافقا واسعا بين النخب السياسية الاسرائيلية حول طبيعة التهديد الايراني. مما يعني ان تغيير الوجوه في السلطة لن يؤدي بالضرورة الى تراجع احتمالات التصعيد.
خلصت التقديرات الى ان الانتخابات قد تؤثر على توقيت العمليات العسكرية لكنها لا تلغي الخيارات الاستراتيجية الموضوعة على الطاولة. واظهرت المعطيات ان العوائق الاقتصادية واللوجستية تظل حاضره الى جانب الحسابات السياسية في تحديد اتجاه الازمة القادمة.







