هذة هي قبيلة بني حميدة

{title}
راصد الإخباري -


كتبَ الأستاذ أحمد الضرابعة: 

يُحسب لقبيلة بني حميدة، أن أبنائها في ذروة غضبهم المشروع بسبب الإساءة التي وُجّهت إليهم.. كانوا في موقع يُتيح لهم التصرف بحمية الجاهلية.

ومع ذلك.. بقيوا في أعلى تجليات حكمتهم، وفضّلوا الحفاظ على السلم الأهلي بدلاً من تصفية الحسابات

 وهذا قابل للملاحظة في خطابهم الذي فصل الشخص المسيء عن الكيان الاجتماعي الذي ينتمي إليه، وبذلك سدّوا باباً للفتنة لو فُتح قد يتعذر إغلاقه بسهولة

وهذا أيضاً يُحسب لوعي القبيلة ورجالها، والذي منع تمدد الإساءة مجتمعياً.. لتظل هذه الحادثة شاهداً على أن الترفع العاقل يكسر شوكة المكابرة، ويحمي استقرار الوطن من انزلاقات الغضب

 على النقيض من ذلك .. كان من الممكن ألا يصل الأمر لهذا الحد من التصعيد، لو أن الاعتذار عن الإساءة كان منذ البداية، حيث لا تتدحرج كتلة الغضب، ولا تتصاعد احتمالات الانزلاق نحو توتر اجتماعي لا أحد يتمناه 

لكنها المكابرة التي تحرم صاحبها - النائب والعين والسياسي -  من نعمة البصيرة، فتجعله أسيرًا لعناده وظنونه، عاجزًا عن رؤية أن كلمة الصدق والاعتذار في وقتها هي الخطوة الأسرع لإنهاء الخلاف وإطفاء فتيله . . .