حرب التجويع والتصعيد العسكري تضع قطاع غزة امام كارثة انسانية جديدة
يواجه قطاع غزة ازمة معيشية خانقة في ظل استمرار الحرب الاسرائيلية الشرسة التي تزامنت مع وقف ادخال السلع والبضائع التجارية الى القطاع. واظهرت المعطيات الميدانية اختفاء المواد الاساسية من الاسواق مما ادى الى تفاقم معاناة السكان في ظل عمليات القتل والتدمير المستمرة وتوسع السيطرة العسكرية على الارض.
وبينت التقارير الميدانية ان منع تدفق البضائع عبر معبر كرم ابو سالم لخمسة ايام متتالية تسبب في نفاد المخزون من الخضار والفواكه واغلاق المخابز ابوابها امام المواطنين. واوضحت مصادر محلية ان نفاد الطحين التجاري دفع السكان نحو حالة من الهلع خوفا من مجاعة محققة تلوح في الافق خاصة مع اقتصار دخول الشاحنات على مواد محدودة لا تلبي الاحتياجات الاساسية.
واشار مراقبون الى ان ازمة الخبز تفاقمت بعد توقف المخابز التجارية عن العمل واقتصار الانتاج على المخابز التابعة لبرنامج الاغذية العالمي. وكشفت طوابير الانتظار الطويلة عن حجم المعاناة التي يعيشها السكان للحصول على ربطة خبز واحدة في وقت ارتفعت فيه اسعار المواد الاساسية بشكل جنوني نتيجة الاحتكار ونقص الموارد.
واضافت المصادر ان التصعيد الميداني لم يتوقف عند الحصار التجاري بل امتد ليشمل غارات جوية مكثفة. واكدت التقارير مقتل عدد من الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع بينهم نشطاء في مؤسسات خيرية ومدنيون في غارات استهدفت احياء سكنية ومنازل في النصيرات ومدينة غزة.
واوضحت المعاينات الميدانية ان القوات الاسرائيلية وسعت سيطرتها في مناطق شرق مدينة غزة ودير البلح ومخيم المغازي. وذكر شهود عيان ان آليات عسكرية قامت بهدم منازل وتجريف اراض في مناطق توغلها بينما اجبرت القوات السكان على الانسحاب باتجاه مناطق اخرى بعد عمليات تحقيق ميدانية.
واظهرت التطورات الاخيرة في دير البلح حالة من التوتر الامني الميداني عقب اشتباكات مسلحة تزامنت مع عمليات التوغل الاسرائيلي. وتعيش غزة حاليا تحت وطاة حصار خانق يضاف اليه تدهور الاوضاع الصحية والبيئية مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه تحذيرات من عودة شبح المجاعة بشكل اوسع في ظل استمرار العمليات العسكرية.







