السودان ينفي تورط الجيش في هجوم ابيي وسط تصاعد العمليات العسكرية
نفت الحكومة السودانية بشكل قاطع وجود اي صلة للجيش السوداني بالهجوم الذي شنته طائرة مسيرة واستهدف سوق النعام في منطقة ابيي المتنازع عليها مع جنوب السودان. وأكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي اسفها البالغ لسقوط ضحايا مدنيين مشيرة الى ان هذا الهجوم يحمل بصمات الجرائم التي تنفذها قوات الدعم السريع والتي سبق وان استهدفت مقرات اممية وقوافل انسانية. واوضحت الوزارة ان الجيش لا علاقة له بهذه الحادثة المؤسفة التي اسفرت عن مقتل اكثر من 150 شخصا وفق تقارير محلية.
واضافت الوزارة ان هذا النفي يأتي في ظل محاولات تشويه صورة القوات المسلحة بعد ان نشر الجيش صورا على منصات التواصل الاجتماعي توضح استهدافه لمراكز قيادة تابعة لقوات الدعم السريع في المنطقة. وكشف ضابط عسكري في تصريحات صحفية ان العمليات الجوية التي نفذها الجيش ركزت حصرا على تدمير شاحنات وقود كانت في طريقها الى قوات الدعم السريع نافيا استهداف المدنيين باي شكل من الاشكال. وبينت التقارير ان وزارة خارجية جنوب السودان استدعت السفير السوداني في جوبا للتشاور وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع.
واظهرت التطورات الميدانية ادانات دولية واسعة حيث ندد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بالهجمات داعيا الى الحفاظ على المنطقة منزوعة السلاح. واشار رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي محمود علي يوسف الى خطورة الوضع مطالبا الاطراف بوقف فوري لاطلاق النار. وفي سياق متصل اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بشن غارات جوية على مدينة الضعين ونيالا في دارفور مما ادى الى سقوط ضحايا مدنيين بينما اكدت منصات موالية للجيش استمرار العمليات الرامية لاضعاف القدرات اللوجستية للدعم السريع في غرب كردفان ودارفور.
واعلن الجيش السوداني في تطور منفصل نجاح قواته في استعادة السيطرة على منطقتي بكوري واكليلي في اقليم النيل الازرق بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان. واوضح بيان عسكري ان القوات المسلحة تمكنت من تحرير هذه المناطق الاستراتيجية وايقاع خسائر فادحة في صفوف القوات المناوئة. وكشف الجيش عن اسقاط طائرة مسيرة استراتيجية دخلت الاجواء السودانية عبر الحدود الاثيوبية مشيرا الى ان هذه الطائرة كانت تستهدف امدادات وقود تابعة للدعم السريع وسط توترات حدودية مستمرة بين الخرطوم واديس ابابا.







