اليورو يستقر وسط ترقب قرار المركزي الاوروبي وضغوط الديون الفرنسية
شهد اليورو حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الخميس وذلك قبيل صدور قرار السياسة النقدية عن البنك المركزي الاوروبي وسط حالة من الترقب لتطورات ازمة السندات في فرنسا. واظهرت البيانات ان الدولار تحرك في نطاق محدود بعد ان قلص مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي توقعات الاسواق بشان رفع اسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات الى ان البنك المركزي الاوروبي سيبقي اسعار الفائدة دون تغيير في قرار لا يعد مفاجاة للاسواق الا انه قد يتراجع في الاهتمام امام التساؤلات المتعلقة بالوضع المالي في فرنسا ومستقبل رئيسة البنك كريستين لاغارد. واضافت البيانات ان اليورو تراجع قليلا ليصل الى 1.1145 دولار بعدما سجل ارتفاعا بنسبة 0.3 في المئة في الجلسة السابقة عقب قرار الفيدرالي تثبيت اسعار الفائدة.
واوضحت المعطيات ان المخاوف بشان قدرة فرنسا على معالجة عبء ديونها الضخم اثارت ضغوطا على السندات الحكومية الفرنسية وزادت القلق حيال دول اخرى في منطقة اليورو تعاني ارتفاع مستويات المديونية مما اثر سلبا على العملة الاوروبية الموحدة التي تراجعت بنسبة 5.1 في المئة امام الدولار منذ بداية العام. وكشفت بيانات امريكية ان الرهانات السلبية على اليورو بلغت مستويات قياسية حيث وصل صافي المراكز البيعية للمضاربين الى اكبر مستوى له منذ عقد من الزمن بقيمة 18.89 مليار دولار.
وقال روشاب امين مدير المحافظ الاستثمارية في شركة اولسبرينغ غلوبال انفستمنتس ان المخاطر المتزايدة للركود التضخمي تتقاطع مع التوترات المالية في بيئة اقتصادية تعاني صعوبات في تحقيق النمو. وبين ان تسعير الاسواق يشير الى توقع رفع اسعار الفائدة باكثر قليلا من مرتين ونصف المرة بحلول سبتمبر من العام المقبل في وقت يرجح ان يشهد شتاء مضطربا.
وحذر امين من ان توقعات الاسواق الحالية تتعارض مع مستويات عوائد السندات المرتفعة عالميا الى جانب اتساع الفجوة بين عوائد السندات في دول اطراف منطقة اليورو ونظيراتها في الاقتصادات الاساسية وهو ما قد ينعكس سلبا على النمو. واضاف ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي قرر الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير مع تقييم اكثر تفاؤلا للاقتصاد الامريكي.
واشار البنك المركزي الامريكي الى ان النشاط الاقتصادي ينمو بوتيرة قوية كما ساهمت تصريحات رئيس الفيدرالي كيفين وارش في دفع المتعاملين الى تقليص رهاناتهم على رفع اسعار الفائدة. واوضح ان مؤشر الدولار استقر عند 102.18 نقطة في حين انخفض عائد السندات الامريكية لاجل عامين بنحو 7 نقاط اساس ليصل الى 4.6705 في المئة.
وبينت التحليلات ان الجدول الجديد لاجتماعات الفيدرالي يحمل توجها اكثر ميلا الى التيسير النقدي. وفي سياق متصل تتجه الانظار الى بنك اليابان الذي يختتم اجتماعه الجمعة وسط توقعات بالابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير. وقالت كارول كونغ استراتيجية العملات لدى كومنولث بنك اوف استراليا ان الاسواق تتوقع ان يشير البنك الى بلوغه المستوى المستهدف للتضخم الاساسي وان يمهد الطريق لرفع اسعار الفائدة في ديسمبر.







