الزيدي يفتح معركة مفتوحة ضد الفصائل المسلحة في العراق

{title}
راصد الإخباري -

كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن توجهات حازمة تجاه الفصائل المسلحة التي ترفض نزع سلاحها. واكد الزيدي خلال لقاء شعبي في مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد انه لن يبقي على حاملي السلاح في البلاد. مبينا ان بقاءهم في السابق كان مرتبطا بمصالح شخصية لجهات استفادت من وجودهم.

واظهر الزيدي تصعيدا لافتا عبر الغاء عقود حكومية بملايين الدولارات كانت تسيطر عليها جهات مرتبطة بفصائل مسلحة. وشملت هذه الاجراءات مطار الموصل ومواقع حيوية اخرى. حيث وجه باحالة تلك العقود الى شركات عالمية لضمان النزاهة وابعاد نفوذ المسلحين عن الاقتصاد.

وردا على الهجوم الذي شنته كتائب حزب الله ضد مكتبه وضد مقربين منه. اوضح الزيدي ان خطوته هذه تمثل معركة مفتوحة لا رجعة فيها ولا تسويات. مشددا على ان الدولة ماضية في اجراءاتها القانونية بغض النظر عن الضغوط السياسية او التهديدات الصادرة من الفصائل.

واشار مراقبون سياسيون الى ان هذا التحرك يأتي في ظل تعثر ملف حصر السلاح بيد الدولة. لا سيما مع رفض فصائل معينة تسليم اسلحتها مقارنة بفصائل اخرى انخرطت في العمل السياسي. واضافوا ان التوتر الراهن يتزامن مع تحذيرات دولية بشان تحركات تلك الفصائل في المنطقة.

وبينت تقارير سياسية ان القوى المنضوية تحت الاطار التنسيقي بدأت تتحرك لوساطة تهدف الى منع اتساع نطاق المواجهة. خاصة بعد ان بدأت قرارات الحكومة تمس المصالح المالية واللجان الاقتصادية للفصائل. وهي جوانب كانت تعتبر خطا احمر لدى القوى السياسية.

واوضح مختصون في الشؤون السياسية ان موقف الزيدي يمثل تحديا وجوديا للفصائل التي ترى في اجراءات الحكومة انحيازا ضدها في الصراع الاقليمي. واكدوا ان رئيس الوزراء يسعى للحفاظ على التزاماته مع الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الداخلي. مما يجعل المواجهة بين الحكومة والفصائل المسلحة مرشحة لمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.