ايرباص تراهن على نمو قطاع الطيران في الشرق الاوسط رغم التحديات

{title}
راصد الإخباري -

تراهن شركة ايرباص على قدرة شركات الطيران في الشرق الاوسط على التعافي من الاضطرابات الناتجة عن التوترات الاقليمية. واكدت الشركة ان المنطقة لا تزال ضمن مسار نمو طويل الاجل على الرغم من التحديات التي فرضتها اغلاقات الاجواء وتحويل مسارات الرحلات وارتفاع تكاليف الوقود خلال الفترة الماضية.

واوضحت الشركة الاوروبية في توقعاتها العالمية لسوق الطيران التي صدرت اليوم الاربعاء ان حركة السفر الجوي العالمية اظهرت متانة داخلية امام الصدمات الكبرى. وبينت ان الاضطرابات قصيرة الاجل مثل النزاعات الاقليمية لا تؤثر بشكل جوهري على الطلب على المدى الطويل. كما كشفت التوقعات ان الشرق الاوسط سيحافظ على وتيرة نمو مستقرة خلال العقدين المقبلين.

وقدرت ايرباص ان نسبة تعافي شبكة ورحلات الطيران في المنطقة تراوحت بين 80 و90 بالمئة وفقا لتحديثات مطلع يوليو الحالي. وذلك بعد ان سجلت حركة طائرات الركاب اليومية هبوطا حادا منذ شهر مارس الماضي.

واشار الاتحاد الدولي للنقل الجوي اياتا الى ان حجوزات السفر بدأت في التعافي تدريجيا عقب انخفاض حاد في مارس الماضي نتيجة لتصاعد النزاعات الاقليمية في فبراير. وتوقع الاتحاد ان تواجه شركات الطيران في المنطقة خسارة صافية قدرها 4.3 مليارات دولار خلال العام الحالي مقابل ارباح صافية بلغت 7.2 مليارات دولار في العام السابق.

وذكر التقرير ان شركات الطيران في المنطقة قد تسجل انكماشا بنسبة 11.4 بالمئة في حركة الركاب بسبب قيود المجال الجوي وتغير مسارات المسافرين. واضافت البيانات ان عامل الحمولة قد يتراجع الى 75.5 بالمئة مما يعكس الضغوط الفورية على الارباح رغم جاذبية المنطقة على المدى البعيد.

وتتوقع ايرباص ان يحتاج العالم الى 42060 طائرة جديدة خلال العقدين المقبلين لتلبية نمو الحركة واستبدال الاساطيل القديمة. واظهرت البيانات ان الشرق الاوسط سيحتاج الى 3490 طائرة ركاب جديدة بين عامي 2026 و2045. ومن المتوقع ان يرتفع حجم الاسطول العامل في المنطقة من 1450 طائرة في نهاية العام الماضي الى 3160 طائرة بحلول عام 2045.

وكشفت الارقام ان حصة الطائرات عريضة البدن في الطلب المتوقع للشرق الاوسط تصل الى 46 بالمئة وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي. وهذا يؤكد استمرار اعتماد ناقلات الخليج على الرحلات طويلة المدى ودورها الحيوي في ربط حركة الطيران بين قارات العالم.

واكدت ايرباص ان نمو الطبقة الوسطى وتحسن كفاءة الطائرات سيدفعان حركة السفر العالمية للنمو بمعدل سنوي قدره 3.9 بالمئة. وخلصت الشركة الى ان الازمة الحالية تعد صدمة تشغيلية مؤقتة وليست تحولا هيكليا دائما. اذ تظل المنطقة تحتفظ بدورها كمركز عالمي للطيران بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتميزة.