الجيش الاسرائيلي يصعد عملياته في الضفة الغربية وسط حملة اعتقالات واسعة

{title}
راصد الإخباري -

وسع الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية بشكل مكثف ونفذ سلسلة مداهمات واسعة النطاق لم تتوقف منذ يوم السبت. واقدمت القوات الاسرائيلية على اعتقال عشرات الفلسطينيين بعد ان فرضت طوقا امنيا مشددا وقطعت اوصال المدن والبلدات والقرى عبر الحواجز والبوابات الحديدية والاجراءات المقيدة لحركة المواطنين.

واقتحم الجيش الاسرائيلي بلدة تل القريبة من نابلس التي شهدت مؤخرا اشتباكات ميدانية واعتقل نحو 30 فلسطينيا من البلدة التي حولها الى ثكنة عسكرية في واحدة من اوسع حملات الاعتقال التي تنفذها القوات في المنطقة.

وبين نادي الاسير الفلسطيني ان هذه الحملة تأتي في اطار سياسة العقاب والانتقام الجماعي حيث تعرض المعتقلون لعمليات تحقيق ميداني قاسية. واوضح النادي ان معظم الاعتقالات تمت على خلفية تصدي المواطنين لاعتداءات المستوطنين ومحاولاتهم حماية اراضيهم وبلداتهم.

وذكرت بيانات ميدانية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل عددا من الفلسطينيين في مناطق متفرقة شملت رام الله وجنين والخليل وطولكرم وبيت لحم والقدس. واظهرت الاحصائيات ان عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي وصل الى 3600 حالة.

وكشفت التطورات الميدانية ان هذه الاعتقالات تأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن عمليات عسكرية واسعة تشمل جمع الاسلحة والحواجز والفصل بين محاور الحركة. واضافت المصادر ان الجيش دفع بكتائب اضافية الى الضفة الغربية لتعزيز انتشاره.

واشار مصدر عسكري الى ان الخطوات الاستباقية تهدف الى مراقبة التحركات ومنع وقوع حوادث جديدة مشددا على ان كبح جماح التصعيد يمثل هدفا مركزيا للقيادة الامنية في الوقت الراهن. وتسببت هذه الاجراءات في شلل تام لحركة التنقل في نابلس وقلقيلية وطولكرم وسلفيت وطوباس.

واكدت تقارير ميدانية ان المستوطنين واصلوا هجماتهم على القرى الفلسطينية حيث هاجموا اكثر من 15 قرية خلال الساعات الماضية وسط مخاوف من تصاعد وتيرة العنف. واقر مسؤول عسكري بان البؤر الاستيطانية غير القانونية والمزارع الاستيطانية تشكل تحديا كبيرا امام جهود الجيش في ظل تزايد الانتهاكات الميدانية.

وخلصت تقديرات امنية الى ان الوضع على الارض بات مهددا بالخروج عن السيطرة مع اتساع دائرة الانتقام وتصاعد التوتر. وعلى صعيد متصل اصدرت السفارة الامريكية في القدس تحذيرا امنيا حظرت بموجبه تنقلات موظفيها وعائلاتهم في مناطق الضفة الغربية بسبب المخاوف من عدم استقرار الاوضاع الميدانية.