عوامل محورية تحدد اسعار الفضة في الاسواق العالمية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت اسعار الفضة قفزة لافتة خلال تعاملات الشهر الاخير تجاوزت نسبتها 18 بالمئة لتصل الاوقية الى مستوى 69 دولارا تقريبا. واظهرت حركة السوق ان هذا الصعود يعكس حالة من التداخل بين الطلب الصناعي المتنامي وعمليات المضاربة المالية المكثفة التي تشهدها اسواق المعادن الثمينة.

وكشفت البيانات ان هذا التحسن ياتي في سياق تعاف حذر بعد تراجعات حادة شهدتها العقود الاجلة في وقت سابق من العام. واوضح المحللون ان تقلبات الاسعار لم تكن ناتجة عن فقدان الثقة بالمعدن بقدر ما كانت مرتبطة بآليات المضاربة التي دفعت المستثمرين نحو البيع الجماعي عند طلب البورصة لزيادة الضمانات المالية.

وبينت التقارير ان قرار الخزانة الامريكية بمضاعفة اعادة شراء السندات ساهم في هبوط عوائد السندات طويلة الاجل. وهو ما قلص تكلفة الاحتفاظ بالفضة التي لا تدر فوائد. مما شجع المستثمرين على العودة لاقتنائها مجددا.

واضافت المؤشرات ان المحرك الرئيسي للاسعار حاليا هو القطاع الصناعي الذي يستحوذ على 60 بالمئة من الطلب العالمي. حيث تدخل الفضة بشكل اساسي في تقنيات الطاقة المتجددة وصناعة الالواح الشمسية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. واظهرت بيانات الصين ارتفاع وارداتها من خامات الفضة بنسبة 62 بالمئة لتعزيز قدرات مصانع الطاقة النظيفة وشبكات الكهرباء.

واوضحت المعطيات ان سوق الفضة يعاني من عجز مستمر للعام السادس على التوالي نظرا لاستخراج المعدن كمنتج ثانوي من مناجم النحاس والزنك. كما ساهمت القيود الصينية على تصدير الفضة باعتبارها مادة استراتيجية في زيادة حدة هذا العجز.

وحذرت التحليلات من هشاشة السوق امام المضاربات المالية التي قد تؤدي الى تصفية مفاجئة للمكاسب. واشار الخبراء الى ان مستقبل اسعار الفضة اصبح مرتبطا بشكل وثيق بثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في قوة الطلب الصناعي. واستمرار العجز الهيكلي في المعروض. وحجم المضاربات في الاسواق المالية.