معاناة المواطنين بعد الحذف من البطاقات التموينية في مصر

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الالاف من المواطنين في مصر تحديات معيشية صعبة عقب استبعادهم من منظومة الدعم التمويني، حيث كشف مواطنون عن تضاعف الاعباء المالية الملقاة على عاتقهم لتوفير احتياجاتهم الاساسية من الخبز والسلع الغذائية. وأوضح محمد امير، وهو مدرس في مدرسة حكومية، انه اصبح مضطرا لشراء الخبز بتكلفة مرتفعة يوميا بعد ان كان يحصل عليه مدعوما، مبينا ان قرار حذفه جاء نتيجة الحاق ابنائه بمدارس خاصة بمصروفات محدودة، وهو ما اعتبره عبئا اضافيا يثقل كاهل اسرته.

واضاف امير ان فقدان الدعم التمويني حرم اسرته من الحصول على السكر والزيت باسعار مخفضة، مما دفعه لتحمل زيادات شهرية تتجاوز الالف جنيه، مشيرا الى انه قدم تظلما رسميا منذ اسابيع دون تلقي اي رد حتى الان. وتتشابه هذه الحالة مع قصة محسن محمود، الذي تم استبعاده بسبب امتلاكه سيارة، مؤكدا ان التظلم الذي تقدم به لم يسفر عن نتيجة ملموسة رغم توضيحه ان السيارة ليست فارهة وتعد وسيلة عمل اضافية له.

وكشفت وزارة التموين في وقت سابق عن فتح باب التظلمات للمواطنين الذين تم حذفهم خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين، حيث بلغ اجمالي عدد المستبعدين نحو 850 الف مواطن. واظهرت البيانات ان عملية الحذف استندت الى معايير التكامل الالكتروني بين جهات الدولة المختلفة، والتي تشمل ملكية السيارات الحديثة، او دفع مصروفات تعليمية مرتفعة، او حيازة اراض زراعية، مع التأكيد على ان الجهات المختصة ستنظر في التظلمات قريبا لتعويض المتضررين في حال ثبوت استحقاقهم.

وبين النائب امير الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، ان عملية الحذف تمت دون توضيحات كافية للمواطنين او اخطار مسبق، مشددا على ضرورة معالجة الاخطاء التي قد تكون وقعت في تطبيق معايير الاستبعاد. واوضح ان هناك حاجة ملحة لاستبعاد غير المستحقين، ولكن مع ضمان عدم تضرر المواطنين الذين لا تزال اوضاعهم الاقتصادية تستوجب استمرار الدعم.

واشار الخبير الاقتصادي محمد انيس الى اهمية وضع معايير اكثر دقة ووضوحا لتقييم الوضع الاقتصادي للاسر، مؤكدا ان توافر بيانات دقيقة حول الدخل الفعلي يعد الركيزة الاساسية لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتجنب الاعباء الاضافية التي يواجهها المواطنون حاليا بعد خروجهم من منظومة التموين.