إيران تعتزم فرض منطقة محظورة قرب مضيق هرمز وتصعيد جديد في المواجهة البحرية

{title}
راصد الإخباري -

تتجه المواجهة بين ايران والولايات المتحدة في مضيق هرمز نحو منعطف جديد مع اعتزام طهران اعلان منطقة محظورة خارج المضيق خلال الايام المقبلة. وأظهرت بيانات حديثة انخفاض حركة السفن التجارية الى ادنى مستوى لها منذ مايو الماضي وسط تصاعد في الضربات المتبادلة بين الطرفين.

وأوضح امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي ان طهران بصدد تحديد منطقة محظورة تبدأ من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الاميركية وتمتد باتجاه مضيق هرمز لتشمل اجزاء واسعة من الخليج. وكشف رضائي ان اي سفينة تدخل هذه المنطقة بقصد العبور ستدرج ضمن قائمة العقوبات الايرانية دون الافصاح عن الحدود الجغرافية الدقيقة للقرار.

وأضافت بيانات شركة كبلر لتحليلات الشحن ان متوسط عدد سفن السلع العابرة للمضيق تراجع الى 10 سفن يوميا في الايام العشرة الاخيرة. وبينت الارقام ان حركة الملاحة شهدت تراجعا حادا حيث عبرت سفينتان فقط يوم السبت الماضي و6 سفن يوم الاحد في مؤشر على تنامي المخاطر التي تكتنف الممر الاستراتيجي.

وأشار رضائي الى ان ايران ترصد السفن الاميركية التي تسلك مسارات تصفها بغير القانونية مؤكدا ان الاجراءات الايرانية في المضيق ستشهد تشديدا كبيرا خلال الفترة المقبلة. وذكر المسؤول الايراني ان بلاده توصلت الى خريطة دخول وخروج مع سلطنة عمان سيتم توقيع اتفاقها قريبا.

وكشفت تقارير الملاحة ان الناقلات التجارية باتت جزءا من ادوات الضغط الاقتصادي المتبادل بين واشنطن وطهران. وسجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 27 حادثة ضرب بمقذوفات في محيط المضيق منذ 6 يوليو مما زاد من حدة التوتر البحري.

وأكد رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف ان بلاده ستجد بدائل جديدة لمواجهة الضغوط الاقتصادية الاميركية. وأضاف ان اي هجمات تستهدف امن ايران او مصالحها ستواجه برد اسرع واشد ايلاما موضحا ان قواعد اللعبة قد تغيرت بالفعل.

وأظهرت تقديرات ادارة معلومات الطاقة الاميركية تحولا جذريا في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز حيث انخفضت تدفقات النفط من مستويات قياسية قبل الحرب الى 4.9 ملايين برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي. وأوضحت البيانات ان تدفقات الغاز الطبيعي المسال شهدت تراجعا مماثلا مما يعكس اهمية المضيق كأحد اهم اختناقات الطاقة العالمية.

وأكد نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان واشنطن لن تدخل في محادثات مع طهران ما لم تتوقف الهجمات على السفن التجارية. وتصر ايران في المقابل على ان الحصار البحري الاميركي يقوض اي تفاهم بشأن حرية الملاحة مما يجعل المنطقة امام مرحلة جديدة من الصراع تتعلق بشروط العبور والمسارات البحرية.