تأجيل جلسة استماع وزير الطاقة في مجلس الشعب السوري وسط تداعيات رفع اسعار المحروقات

{title}
راصد الإخباري -

أعلن مجلس الشعب السوري عبر معرفاته الرسمية عن تأجيل جلسة الاستماع المخصصة لوزير الطاقة محمد بشير التي كان من المقرر عقدها يوم الخميس. وأوضح المجلس أن هذا القرار جاء بناء على طلب تقدمت به وزارة الطاقة لاستكمال ملفاتها المتعلقة بمناقشة اسباب رفع اسعار المحروقات، ليتم نقل الجلسة إلى يوم الاحد المقبل.

كشفت مصادر محلية عن دعوات أطلقها نشطاء في دمشق لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الشعب تزامنا مع موعد الجلسة الاصلي، وذلك للمطالبة بتوضيحات حول قرار رفع الاسعار ومناقشة تداعياته الاقتصادية التي اثارت قلقا واسعا في الشارع السوري وسط مطالبات شعبية بإلغاء القرار.

أظهرت بيانات ميدانية تواصل ارتدادات الصدمة الاقتصادية مع اتساع موجة ارتفاع الاسعار لتشمل كافة الاحتياجات المعيشية بنسب تراوحت بين 20 و40 في المائة. وأدى هذا الارتفاع إلى شل حركة الاسواق وإثارة مخاوف المواطنين من شتاء قادم يزداد صعوبة، خاصة مع تزامن القرار مع بدء العام الدراسي وموسم تأمين مستلزمات الشتاء.

بينت تقارير اممية أن اكثر من 90 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، حيث يعاني 66 في المائة منهم من فقر مدقع. وأشار مواطنون في دمشق وحمص وحلب إلى أن ارتفاع اسعار الوقود شكل ضربة قاسية لمدخولاتهم المحدودة، مؤكدين أن الزيادات في اجور النقل وتكاليف المعيشة اصبحت تفوق قدرة الاسر على التحمل.

قال تجار في دمشق وحمص إن حركة البيع والشراء شهدت تراجعا كبيرا واقتصرت على الضروريات فقط، مع إحجام الكثير من تجار الجملة عن البيع في انتظار استقرار السوق التي تعاني من فوضى في الاسعار. وأضاف التجار أن تكاليف النقل المرتفعة انعكست بشكل مباشر على اسعار الخضار والمواد الغذائية، مما عمق معاناة المواطنين والمنتجين على حد سواء.

أكد سائقو وسائل النقل الداخلي أن زيادة التعريفة التي فرضت بنسب عشوائية لا تغطي التكاليف المتصاعدة للوقود والصيانة، مما دفع العديد منهم إلى الإضراب عن العمل في عدة محافظات. وتتفاوت حدة هذه الازمات بين المناطق، حيث تظهر حالة من الشلل في الاحياء الاكثر فقرا، بينما تبدو الاوضاع اكثر تماسكا في المراكز التجارية والاحياء الراقية.

اوضحت وزارة الطاقة في وقت سابق أن رفع اسعار المحروقات جاء بشكل مؤقت نتيجة ظروف الحرب وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الدولي، إضافة إلى عمليات إعادة تأهيل مصفاة بانياس. وشملت الزيادة اسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي والصناعي، مما زاد من الاعباء المالية على كافة شرائح المجتمع السوري.