تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد اذون الخزانة الاميركية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت تدفقات اموال المستثمرين الى صناديق سوق النقد تباطؤا ملحوظا خلال الفترة الحالية مما ادى الى دفع عوائد اذون الخزانة الاميركية نحو الارتفاع. واظهرت بيانات شركة تي دي سيكيوريتيز ان اجمالي التدفقات بلغ 158 مليار دولار فقط خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي مقارنة بمستويات قياسية سجلت في الاعوام السابقة.

قال محللون ان هذا التباطؤ في التدفقات ادى الى اضعاف الطلب على اذون الخزانة وهو ما انعكس في الجلسات الاخيرة على شكل ارتفاع في العوائد مقارنة بمقايضات المؤشر لليلة واحدة. واضاف سام ايرل استراتيجي اسعار الفائدة الاميركية لدى مجموعة باركليز ان صناديق سوق النقد باتت امام خيارات محدودة لتوظيف اموالها في ظل تراجع التدفقات.

كشفت بيانات معهد شركات الاستثمار ان وتيرة نمو حيازات صناديق سوق النقد من اذون الخزانة شهدت تراجعا كبيرا مقارنة بالعام الماضي. وبينت المؤشرات ان ضعف الطلب بدأ يلقي بظلاله على التسعير النسبي حيث اصبح المستثمرون يطالبون بعلاوة اكبر للاحتفاظ بهذه الاذون.

اوضح نفيس سميث المدير ورئيس قسم اسواق النقد الخاضعة للضريبة لدى مجموعة فانغارد ان قوة سوق الاسهم الاميركية اسهمت بشكل مباشر في الحد من تدفق السيولة الى صناديق سوق النقد. واشار الى ان ارتفاع عوائد اذون الخزانة يعكس ايضا توقعات بزيادة كبيرة في اصدارات الخزانة خلال الربع الرابع الى جانب احتمالات توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسات نقدية معينة.

بين غينادي غولدبرغ رئيس استراتيجية اسعار الفائدة الاميركية لدى تي دي سيكيوريتيز ان حرص وزارة الخزانة على تركيز الاصدارات في اقصر آجال المنحنى مع تباطؤ اكبر مصدر للطلب يثير القلق بشأن ظروف التمويل. واكد محللون ان استمرار هذه العوائد المرتفعة قد يدفع بأسعار اتفاقيات اعادة الشراء الى الصعود مما يرفع تكاليف التمويل على المشاركين في الاسواق.

ختم الخبراء بالتأكيد على انه من السابق لاوانه اطلاق ناقوس الخطر حيث يتوقع ان تتسارع تدفقات الاموال الى صناديق سوق النقد في الربع الاخير من العام نتيجة لاحتياجات السيولة الموسمية. واظهرت تقديرات اسواق العقود الآجلة وجود حالة من عدم اليقين بشأن مسار اسعار الفائدة وهو ما دفع مديري الصناديق الى تقليص آجال استحقاق محافظهم كإجراء وقائي.