صندوق النقد الدولي يطلق برنامجا لدعم استقرار الاقتصاد اليمني
وافق صندوق النقد الدولي على برنامج مخصص لليمن يمتد لمدة 18 شهرا ويخضع لمراقبة خبراء الصندوق. وقال الصندوق ان البرنامج يستهدف دعم استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الانضباط المالي وفاعلية السياسة النقدية في وقت يتوقع فيه انكماش الاقتصاد اليمني للعام الخامس على التوالي.
واضاف الصندوق موضحا ان البرنامج لا يتضمن تمويلا مباشرا لكنه يهدف الى تعزيز قدرة المؤسسات وتحسين جودة البيانات وحماية الفئات الاكثر احتياجا وسط التداعيات الاقتصادية للحرب في المنطقة. وكشف الصندوق عن توقعاته بانكماش الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لليمن بنسبة 1.5 بالمئة نتيجة تدهور شروط التجارة ونقص الطاقة وضعف الطلب المحلي.
واشار الصندوق الى ان الوضع الخارجي لليمن لا يزال يعتمد بشكل كبير على تحويلات المغتربين ومساعدات المانحين. وبين ان عجز الحساب الجاري قد يبلغ نحو 3.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مع استمرار حاجة اليمن لدعم دولي كبير نظرا لهشاشة اوضاع الدين ومحدودية الوصول للتمويل الخارجي.
واوضح الصندوق ان البرنامج يركز خلال العامين القادمين على تعزيز المالية العامة بعد الضغوط التي تعرض لها الانفاق الحكومي منذ توقف صادرات النفط. واضاف ان الجهود ستتركز على زيادة الايرادات المحلية عبر تحسين الامتثال الضريبي وادارة الجمارك مع اعطاء الاولوية للنفقات الضرورية ودعم الفئات الاكثر احتياجا.
وكشف الصندوق ان الجانب النقدي في البرنامج يستهدف الحفاظ على استقرار الاسعار وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات عبر وضع اهداف كمية واضحة للسياسة النقدية تشمل فرض حدود على تمويل البنك المركزي للموازنة. واكد ان سعر الصرف المحدد وفق اليات السوق سيعمل كاداة لامتصاص الصدمات وحماية الاحتياطيات الخارجية.
وبين الصندوق ان البرنامج يتضمن اجراءات لدعم الخدمات الاساسية وتعزيز الحماية الاجتماعية من بينها اعتماد خطة مرحلية لاصلاح قطاع الكهرباء تبدأ بزيادة تدريجية في استرداد تكاليف الخدمة. واختتم الصندوق مؤكدا ان التنفيذ المستمر لهذه السياسات سيعزز مصداقية الاقتصاد اليمني ويهيئ الظروف لمباحثات اوسع مع الشركاء الدوليين بشان اعادة هيكلة الديون لتحقيق نمو مستدام.







