انقسام داخل الفدرالي الامريكي حول دوافع رفع اسعار الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي عن وجود حالة من الانقسام بين صناع السياسة النقدية فيما يتعلق بالدوافع الرئيسية التي قادتهم لاتخاذ قرار رفع اسعار الفائدة. واظهرت الوثائق وجود اجماع على مبدأ الزيادة رغم تباين الاراء حول مدى اتساع الضغوط التضخمية في الاقتصاد.

واوضح المحضر ان الفدرالي كان قد اقر رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل النطاق المستهدف الى ما بين 3.75 بالمئة و4 بالمئة. وبينت النقاشات تباينا واضحا بين المسؤولين حول ما اذا كان هذا الاجراء يمثل خطوة احترازية لمواجهة صدمات الاسعار ام انه يمثل بداية لمسار تشديد نقدي اكثر حدة يستهدف كبح جماح الطلب.

وقال عدد من المسؤولين ان رفع الفائدة كان ضرورة ملحة لمنع انتقال صدمات اسعار الطاقة وصدمات العرض الى نطاق اوسع من السلع والخدمات بما يساهم في ترسيخ التضخم عند مستويات مرتفعة. واضاف مسؤولون اخرون ان التشديد النقدي يعد امرا حيويا لمواجهة مخاطر التضخم المدفوع بقوة الطلب وليس فقط للتعامل مع الاضطرابات المؤقتة في جانب العرض.

وذكر المحضر ان اغلبية المشاركين اعتبروا الحفاظ على نطاق مستهدف مرتفع للفائدة اجراء حكيما لادارة المخاطر. واشاروا الى ان هذا التوجه يوفر حماية كافية ضد استمرار التضخم فوق المستهدف نتيجة استمرار قوة الطلب او تعرض الاقتصاد لصدمات اضافية.

واشار عدد من مسؤولي الفدرالي الى انهم لا يزالون يعدون المستوى الحالي للفائدة غير تقييدي بشكل كاف. بينما رجح معظم المشاركين ان تكون هناك حاجة لزيادة اخرى في اسعار الفائدة بحلول نهاية العام الحالي.

وكشفت التوقعات عن انقسام يضع الاجتماع المقبل امام نقاشات حادة حول مدى اتساع التضخم. ويسعى الفدرالي من خلال سياساته النقدية الى اعادة معدلات التضخم الى مستوى 2 بالمئة. وقلص المستثمرون من جانبهم توقعاتهم بشأن وتيرة رفع الفائدة مقارنة بما كان سائدا في السابق. وتشير تقديرات الاسواق حاليا الى احتمال ابقاء الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع الجاري قبل التوجه نحو زيادتها مجددا في ديسمبر القادم.