مطالبات بتسريع عملية السلام في تركيا وانهاء الجمود في ملف حزب العمال الكردستاني

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد التساؤلات في الساحة السياسية التركية حول مصير عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي تهدف إلى إنهاء نشاط حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه وذلك في ظل حالة من الجمود استمرت لقرابة ثلاثة أشهر. وأكدت الحكومة والبرلمان في تصريحات متتالية أن المسار مستمر ولم يتوقف رغم التحديات الراهنة.

وطالب الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تونجر باكيرهان الحكومة بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز ثقة المجتمع في هذا المسار. وأوضح أن القضية الكردية لا ينبغي أن تُختزل في منظور أمني ضيق بل يجب التعامل معها كملف ديمقراطي شامل يمس مختلف جوانب الحياة من الاقتصاد إلى القانون والسياسة.

وأضاف باكيرهان أن المسؤولية عن نجاح العملية تقع على عاتق الجميع ولا يجب تركها للحكومة أو للأكراد بمفردهم. وبين أن حزبه يعمل على صياغة برنامج للمرحلة المقبلة يضمن مشاركة كافة الديناميكيات الاجتماعية لضمان عدم ضياع نتائج هذه الجهود.

وكشفت المعطيات الميدانية أنه منذ إقرار البرلمان التركي القانون الإطاري لعملية السلام في شهر اغسطس الماضي لم يتم تسجيل تقدم ملموس على أرض الواقع. وأظهرت اجتماعات مجلس الرصد والمتابعة الذي يترأسه نائب الرئيس جودت يلماظ تشكيل لجان متخصصة بانتظار تفعيل دور لجنة المراقبة البرلمانية.

وأعلن حزب العمال الكردستاني من جانبه عن استكمال سحب عناصره المسلحة من الأراضي التركية وإخلاء مواقع في شمال العراق. وأكد الحزب في بيان له أن هذه الخطوة تأتي لرفع أي ذرائع قد تستخدمها الحكومة للتباطؤ في تنفيذ التزاماتها معلنا استيفاء شروط التخلي عن العمل المسلح.

من جانبه شدد رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش على أن عملية السلام تعد مشروعا وطنيا للجمهورية في قرنها الثاني وليست مجرد أجندة حزبية. وأشار إلى أن تركيا عانت طويلا من تبعات الإرهاب والخطاب التحريضي داعيا إلى تبني لغة تساهم في ترسيخ الاستقرار الداخلي وحل المشكلات المزمنة.

وبين السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش في مقال نشره من محبسه أن غياب الثقة يظل العائق الأكبر أمام تقدم المسار. وأوضح أن تهيئة الظروف المناسبة لعبد الله أوجلان للقيام بدوره في مرحلة نزع السلاح تعد خطوة جوهرية لا غنى عنها. واختتم دميرطاش بالتأكيد على ضرورة تقديم الدولة لضمانات قانونية وديمقراطية توازي مسؤولية الحزب في نزع سلاحه لضمان نجاح العملية واستدامتها.